كاس ودايرة على المصريين: موازنة.. فانتخابات رئاسية.. فمطالب فئوية.. ثم "أجيبلكم منين"

كتب: رحاب لؤي

كاس ودايرة على المصريين: موازنة.. فانتخابات رئاسية.. فمطالب فئوية.. ثم "أجيبلكم منين"

كاس ودايرة على المصريين: موازنة.. فانتخابات رئاسية.. فمطالب فئوية.. ثم "أجيبلكم منين"

يتم إقرار الموازنة، ثم يأتي الرئيس، وتبدأ المطالبات التي يتوحد معها الرد: "أجيبلكم منين؟" سؤال استنكاري، يعكس حالة متكررة بدأت مع الانتخابات الرئاسية الماضية حيث وضعت الموازنة، ثم جاء مرسي، وتتكرر مع الانتخابات الرئاسية الحالية حيث تسبق الموازنة قدوم الرئيس الجديد الذي سيكون مضطرًا للتعامل مع وضعها بكل ما فيه من خير وشر. رغم أن وضع الموازنة واقتراحها ليس من مهام رئيس الجمهورية في أي من دستوري 2012 أو 2014، إلا أن الرئيس عادة ما يتحمل تبعاتها، وقد أكد دستور 2014 على ذلك بوضوح في باب الحكم، حيث نص على أن الموازنة تقدمها الحكومة للبرلمان، وليس إلى رئيس الجمهورية، ورغم مسؤولية رئيس الوزراء عن الموازنة وليس رئيس الجمهورية، فإن الحساب دائمًا ما يكون مع رأس الدولة وليس واضع الميزانية. "طبقا لخارطة الطريقة التي تم إقرارها في يوليو 2013، من يقر موازنة الحكومة أو يرفضها هو الرئيس المؤقت الحالي، المستشار عدلي منصور نظرًا لغياب البرلمان" بحسب الدكتور شريف دلاور، الخبير الاقتصادي، الذى أشار إلى أن علاقة رئيس الدولة القادم بالموازنة تتمثل في الخطوط العريضة التي يوجه بها الحكومة. لا تبدو الصورة مظلمة رغم ذلك، حيث يؤكد دلاور أن الموازنة ليست الطريقة الوحيدة لتحسين حياة المصريين اقتصاديًا ولكن "الاستثمار والمشاريع والسياسات العامة للدولة بإمكانها أيضًا أن تترك أثرًا ملموسًا في حياة المصريين للأفضل، ومشروع المليون وحدة سكنية من أفضل وسائل إنعاش الاقتصاد، فصناعة البناء تنشط من خلفها ما يقرب من ستين صناعة أخرى، لذلك ليس من المنطقي أن نطالب الرئيس القادم ببرنامج مفصل لما سوف يقوم به، لأن الأمر ليس كله بيده، وإنما علينا أن نتعرف على الخطوط العريضة التي سوف يدير الدولة على أساسها".