فطين وبولس.. ما جمعه الله فرقه "السيسي" و"صباحي"

كتب: إسلام زكريا

فطين وبولس.. ما جمعه الله فرقه "السيسي" و"صباحي"

فطين وبولس.. ما جمعه الله فرقه "السيسي" و"صباحي"

مكواة واحدة، تمسكها يد وشم عليها الصليب بوضوح، ثم تتسلمها يد أخرى تركت لتوها المسبحة بعد الصلاة، يمر أهالي المنطقة بالمحل يلقون سلاما واحدا، على فطين المسلم، وبولس المسيحي، فالسلام لله، والوطن للجميع. 3 سنوات مرت على «شراكة» فطين وبولس، في محل «مكوجي» في روض الفرج، لم يدب بينهما خلاف، وفي كل مرة تندلع فتنة، يزدادان إصرارًا على التماسك، ولكن الحال تغير بعدما تيقن كلاهما أن «السيسي» و«صباحي» سيترشحان في الانتخابات الرئاسية، هنا بدأ خلافهما الأول، «فطين» الرجل الأربعيني يؤيد «صباحي»، و«بولس» الرجل الثلاثيني يؤيد السيسي. لا تخلو أيام «فطين» من «بولس» منذ فتح المحل في التاسعة، ينتظر قدوم بولس ليتناولا الإفطار معا، قبل أن يغادر الأخير إلى عمله الإضافي على سيارة تاكسى فى وردية مسائية، حياة كاملة اقتحمها «السيسى» و«صباحي» دون قصد منهما ليفسدا على الرجلين وحدتهما. «مع احترامي للسيسي، أنا بأيد صباحى من انتخابات 2012 لحد دلوقتى، وإن شاء الله هيبقى رئيس مصر»، يقولها فطين فيشعل غضب شريكه، فيسارع بالرد «إحنا مديونين للسيسي بالجميل، هو اللي أنقذ البلد من الإخوان، وإحنا مش في وقت تجربة، عايزين رئيس ينقذنا من اللي إحنا فيه، علشان البلد تنضف من الإرهاب». المناظرة التي لن تحدث بين المرشحين الرئاسيين، تحدث يومياً بين الشريكين، كلاهما يتحيز لمرشحه، ويحاول إقناع الآخر بمزاياه، يقول فطين «رصيد صباحي بيزيد كل يوم عند الناس، وبالأخص الشباب»، فيرد بولس «السيسي رجل دولة ويستطيع أخذ القرار في لحظة، والبلد عايزة إيد قوية». «لقاء السيسي لم يكن جيداً ولم يقنعني»، هكذا رأى «فطين» الحوار الأول للمشير، فيما حرص «بولس» على متابعة حوار «صباحي» للرد على صديقه «صباحي بيقول نفس الكلمتين ومعندوش غيرهم، وميهموش مصر، كل اللى يهمه الكرسي».