مصر مزنوقة في حارة واحدة بسبب احتياطات الأمن

كتب: إسلام زكريا

 مصر مزنوقة في حارة واحدة بسبب احتياطات الأمن

مصر مزنوقة في حارة واحدة بسبب احتياطات الأمن

طرق مغلقة لمجرد قربها من قسم شرطة أو مديرية أمن، ما يضطرك لأن تسلك شوارع جانبية، أو تسير في حارة واحدة منها ببطء شديد، مشهد ينعكس عليك بالفزع ومؤشر الخطر، بعد تصاعد وتيرة التفجيرات التي طالت عدة منشآت شرطية خلال الفترة القليلة الماضية. "اللي بتعمله الداخلية ده مش حل، إحنا في أزمة ملهاش كبير"، عبر الشاب العشريني محمد وهدان عن غلق الأقسام لمعظم الشوارع الرئيسية قائلا "أنا ساكن في شارع نوال في العجوزة، علشان أروح بيتي بلف الشوارع الجانبية علشان قافلين محيط قسم العجوزة، وطبعا الشوارع الجانبية بتتكدس فيها السيارات وساعات نقعد بالساعة، خصوصا وقت طلوع المدارس وخروج الموظفين". "العربيات بتقف من عند قسم الساحل لدوران شبرا بسبب إننا بنمشي في حارة واحدة" قالها حامد عبدالسلام، الرجل الأربعيني، "أنا حفظت حواري شبرا علشان أخرم ومعديش من قدام القسم"، واصفا إحساس ابنته الصغرى "ندى" بالخوف كلما مر من أمام منشأة شرطية "بنتي ندى عندها 10 سنين بتقوللي يابابا بلاش نمشي من هنا علشان الإرهابيين". محيط مديرية أمن الجيزة أصبح شبيها بثكنة عسكرية، الطريق مغلق تماما من جميع الجوانب ابتداءً من ميدان النهضة وطريق بين السريات، لتقف حركة المرور حتى ميدان الدقي، خصوصا عندما تقع اشتباكات بين طلاب الإخوان بجامعة القاهرة والأمن، فيقول "عم محمد" الذي يسكن في منطقة بين السرايات "حاسس إننا محاصرين من جميع الاتجاهات، وعلشان أروح مبعرفش أركب، ولما بمشي على رجلي بيبقى ممنوع أعدي من قدام المديرية أو في الشوارع المحيطة بيها".