أب يوزع بيانا ضد «مستشفى الموت» بعد وفاة ابنته على يد طبيب
يفرغ من صلاته، لا يكاد يؤدي التحية، حتى ينهض بكل ما أوتي من قوة، رغم سنوات عمره التي قاربت الـ70، يجمع أوراقه ليبدأ توزيعها على المصلين بمسجد السلام بالحوامدية، طالبًا منهم أخذ العظة من مأساته، والحذر في التعامل مع أحد المستشفيات الذي وصفه بـ«مستشفى الموت».
يظنه المصلون من غير سكان المنطقة «متسولا»، وحين يرفض أحدهم التجاوب معه، ينصحه من يعلم بمأساة الرجل أن «يأخذ الورقة منه ويقرأها ويدعو له بالصبر» يهم الرجل بقراءة محتوى الورقة، فإذا بها تحذير يوجهه الرجل العجوز لسكان قريته قائلا: «احترس من الجزار، حتى لا يحترق قلب كل أب على ابنته، احذروا مستشفى الموت»، ولسان حاله يقول: «التحذير خير من العلاج».
مأساة الحاج سيد المحلاوي يعرفها كل أهالي القرية، فالرجل فقد ابنته أثناء إجرائها عملية ولادة داخل هذا المستشفى، وفقد أيضًا حفيدته منها، نتيجة خطأ طبي على يد الطبيب ياسر الجزار، صاحب المستشفى، الذي أجرى لها الجراحة وتسبب في الوفاة، حسب الأب.
تقول «عزة»، جارته: «بعد ما بنته ولدت جالها نزيف شديد، ساعتها المستشفى قالولها مالكيش علاج هنا»، مؤكدة أن الأسرة استنجدت بالطبيب صاحب المستشفى الذي أجرى لها العملية، فرد «ماليش دعوة».
ولم يفلح تضامن أهالي القرية مع الأب في ملاحقة الطبيب، حسب «أحمد الشيمي»، أحد الجيران، الذي يقول: «حالات الوفاة التي تخرج من المستشفى أكثر من حالات الشفاء، وكل هذا بسبب الإهمال، وبعد واقعة المحلاوي قدمنا شكاوى لنقابة الأطباء ولم يتحرك أحد»، ما دفع الحاج سيد لطباعة بوستر تحذيري وتوزيعه في كل مكان، ما اعتبرته أمينة ياسر الجزار، ابنة الطبيب، مجرد تشهير بسمعة والدها، وتقول: «المستشفى نضيفة وسمعتها حلوة وبابا مش بتاع كدة».