الطموح المدمر
الطموح المدمر
لم أكن أتصور أن الطموح من الممكن أن يقضي علي مبادئ الإنسان وإنسانيته، لكن للأسف، هذا ما رأيته في نموذج من النساء، كنت أظنها على خير، لكني فوجئت باضمحلالها الأخلاقي، عندما "اتمسكنت لحد ما اتمكنت".
هي متسلقة، لديها شوق جارف للوصول إلى القمة، بأقصى سرعة، وهو إنسان خجول، متميز، موهوب، كان صيدا ثمينا لها، فأخذت تدنو منه وتختفي بعيدا عنه "ساعات.. ساعات" فهو رئيسها فى العمل، ونجحت في عرقلته، ليعانق شوقها إلى عالم الأضواء والتميز.
وبسرعة، لوت عنق خجله، لتفتح له أبواب جديدة تضفي بهجة على حياته الرتيبة. تم زواجهما فى أقل من شهرين، وبسرعة أخذت تنقب عن طموحاتها لتفعيلها، فالصعود إلى القمة كان الدافع للارتباط برئيسها، خصوصا أن هذا الرئيس لا يملك إلا مميزاته العلمية والأخلاقية، أما ذكاءه الاجتماعي وتواصله الإنساني، فرصيده منهما ضعيف، إنه شخصية منغلقة، وهي تمتلك خشونة إجتماعية وصلابة شخصية، نتيجة التواجد في بيئة مكافحة، وأسرة مفككة، تحكم فيها عم بخيل، يستعذب إهانتها هي وأمها، التي تتميز بسلاطة اللسان والعدوانية.
نشأت في أرض عطشى، لاتعرف قيمة العطاء وتقدير الالتزام الأخلاقي، طبيعة شخصيتها تنفر من الرحمة والود الذي نادى به الرب، ليكون بين الأزواج، واستغلت اختلاف الموازين الأخلاقية بين شخصيتها وشخصية زوجها - الذي أحبها كثيرا - وأغرقته في المشاكل، ترتقي وهي واثقة الخطوة تمشي ملكة، وتقوقع هو متألما في ركن النسيان، لا يدرى لماذا وكيف يحدث هذا الخلل في الزواج، الذي أساسه أن يكون سكنا لكل منهما؟، وإذا به سكن لها، وطرد له من دنيا كانت تحيطه بأضواء النجاح.