رئيس التحرير

محمود مسلم

حسب الله الكفراوى يفتح خزائن أسرار 5 أنظمة حكمت مصر فى 62 عاماً

12:05 ص | الإثنين 26 مايو 2014
بإطار أسود، أحاط حسب الله الكفراوى، وزير الإسكان الأسبق، وشاح النيل الذى منحه إياه «مبارك» مكافأة له بعد خروجه من الوزارة، ليكون الوشاح الوحيد ذا البرواز الأسود وسط شهادات أخرى حصل عليها من الرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات، أحيطت باللون الذهبى، لينعى «الكفراوى» بهذا اللون الأسود حلمه فى تنفيذ الخريطة الجديدة لمصر، الذى قضى عليه مبارك ورجاله، ليحيا هذا الحلم مرة أخرى، حين جدده المرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى، معلناً خريطة جديدة لمصر، مستعيناً برؤيته فى هذا الصدد. وكشف «الكفراوى»، فى حواره لـ«الوطن»، عن طلب المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية، منه برنامجاً ورؤية فى مجال تخصصه ورؤية عامة، منذ شهرين، أرسلت له وللمرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى؛ حيث وجد فى أفكار «السيسى» المعلنة وأحاديثه ترجمة لما قاله فى هذه الرؤية، مشيراً إلى أنه تقابل مع «السيسى» عدة مرات قبل إعلان ترشحه، وتشاورا حول عدة موضوعات منها ما يتعلق بالإخوان. ■ قلت من قبل: إن حلم التنمية مات بموت «السادات».. هل ما زال هذا الحلم ميتاً؟ - الحلم انتعش بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو، وأصحاب المصلحة فى البلد خرجوا بتلقائية، لا أحد يستطيع الادعاء أنه وراء خروجهم، يبحثون عن حياتهم وثرواتهم التى نُهبت وضاعت، وآمالهم فى المستقبل التى تحطمت، العناية الإلهية تدخلت بعد الفساد ونهب مصر، على مدار أكثر من 20 سنة، يشاء الله أن يكون فى هذا التوقيت عبدالفتاح السيسى وزيراً للدفاع، والمستشار عدلى منصور رئيساً للمحكمة الدستورية العليا، لم يكن أحد يستطيع التنبؤ بذلك، نخوة عبدالفتاح السيسى جعلته يقف إلى جوار الشعب، وتحرك فى 3 يوليو بعد الاجتماع الشهير الذى حضرته المحكمة الدستورية والكنيسة والأزهر وممثلو القوى الشعبية ومديرو الإدارات فى القوات المسلحة، الصفوة الذين ليس لهم مصلحة. ووصلنا للمشهد الحالى. تجربة عدلى منصور من أفضل ما يمكن؛ فهو رجل عظيم، وآخر قرار له من أعظم ما يكون، وهو الحد الأقصى للأجور، كل يوم نجد آية من آيات الله تثبت آمالنا، مصر تحتاج إدارة قوية، إدارة نظيفة متجردة، صاحبة رؤية وقرار، إدارة قوية وحازمة ومستعدة، واقفة على أرض صلبة، الله شاهد أننى عندما رأيت حسنى مبارك فى القفص لأول مرة فى المحاكمات بكيت بوجع؛ لأنه «كان بادئ كويس، وطنى شريف أدى دور فى حرب أكتوبر»، ويشاء الله أن يتولى الرئاسة، وسار، للأمانة، لمدة 10 سنوات، على طريقة «السادات»، إلى أن أفسده من حوله؛ فـ«السادات» لا يتكرر. ■ أليس «السيسى» تكراراً لـ«السادات»؟ - «السيسى» به دهاء «السادات» وجسارة «عبدالناصر»، قلبه من حديد، وطنى شريف، لكن بالتأكيد خطأ «عبدالناصر» الوحيد أنه سلم أهل الثقة اسمه، جعلهم أصحاب القرار، لا يُنسى لجمال عبدالناصر قانون الإصلاح الزراعى، العدالة الاجتماعية، لا يُنسى له انتصاره فى 57، تأميم قناة السويس، لكن أهل الثقة هم اللى ضيّعونا فى 67، أهل الثقة دول فى مزبلة التاريخ، اتردم عليهم وما حدش يعرف عنهم حاجة، وعندما توفى «عبدالناصر»، أقيمت له أكبر جنازة فى تاريخ الإنسانية كلها، و«السادات» استفاد وتعلم من أخطاء «عبدالناصر»، فكان كل خطوة لا بد أن يحسب لها، ويضع لها حسابات ويفكر بمفرده، ومن ثم الاتصال وعقد اجتماعات لأهل الخبرة، «السادات» وطنى وصاحب رؤية وخبرة فى اتخاذ القرار، وكل من «عبدالناصر» و«السادات» عاش ومات فقيراً جداً، ولولا ناس ساعدت أولاد جمال عبدالناصر، وناس ساعدت أولاد أنور السادات، ما عاشوا ولا امتلكوا القدرة بأمانة على مواصلة الحياة، ولا أريد أن أذكر أسماء من ساعدهم. أنور السادات عندما جاء استفاد من أخطاء وإيجابيات «عبدالناصر»، فحقق نصراً كبيراً فى 73، حطم أكاذيب كانت تطلقها إسرائيل حول أنها الجيش الذى لا يقهر وخط بارليف العظيم، برؤية وشجاعة وحكمة محسوبة، انتصر، ولما عرف أن أمريكا كلها فى يد إسرائيل، رفض محاربة أمريكا، رحم الله امرأً عرف قدر نفسه، ودعا للسلام، وقبل بدء عملية السلام، قال: لا بد من إعلان إعادة تعمير مدن القناة وفتح قناة السويس، أولاً: حتى يثبت للجميع أننا حاربنا من أجل السلام، واسترددنا كرامتنا وكرامة العرب، وحققنا أول انتصار من عدة قرون، ونريد السلام، لا نريد أكثر من ذلك، وهنرجّع المهجرين، مليون مهجر، وفتح قناة الملاحة من أجل السلام، وهدم خسة إسرائيل وأمريكا الذين كانوا يعزمون على استكمال الحرب، ليصبح رجلاً يتحدث عن السلام بعد الانتصار؛ فأمام العالم ماذا تريدون منه؟ يجب ألا ننسى أن «عبدالناصر» عندما استقرت به الأمور قاد كل الحركات التحريرية فى أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، فصنع رأياً عاماً دولياً مسانداً لمصر، وعندما أراد أن يقول نحن هنا، صنع مجموعة عدم الانحياز، القوى الثالثة فى العالم، بحيث لا يكون ضمن القوتين العظميين، أمريكا وروسيا، ليشعر الجميع أن هناك قوى ثالثة، وأن مصر ليست دولة فى العالم الثالث، القائد عندما يكون وطنياً ومتجرداً ومخلصاً ومحباً لبلده ربنا بينوّر طريقه، هناك أخطاء بشر وقعت رغماً عنه، أهل الثقة هم من أغرقوه، وبعد أن عمَّر «السادات» مدن القناة يشاء الله أن نبدأ العمل فى 74، ويعود المهجّرون بعد 30 شهراً، أى قبل المدة بـ6 شهور، وعندما بدأت فى مدينة العاشر من رمضان، كما أطلق عليها «السادات»، وعملت خريطة جديدة لمصر، كما أعلن «السادات»، أعطانى وساماً من أرفع الأوسمة من الطبقة الأولى، ولم يحدث فى أثناء حكم الملك أن وزيراً كُرِّم أثناء عمله.[FirstQuote] ■ أنت صنعت خريطة جديدة لمصر، ورؤية «المشير» وتصريحاته تشير إلى نفس الأمر، هل هناك تشابه؟ - هى نفس الفكرة، بنفس الرؤية، أفاض فقط فى التفاصيل، أضاف بعض أشياء كانت ستأتى تباعاً، لكن الأصل الست مناطق، التى أخذت عليها وساماً من الدرجة الأولى أثناء عملى فى الوزارة، وهى: سيناء، التى هى من أغنى أراضى الدنيا بمواردها الطبيعية -يا خسارة- ومحور قناة السويس، اللى بيغنوا عليه دلوقتى، أقصر وأسهل ممر للتجارة العالمية بين الشرق والغرب، موقع «أبهة» فى وسط الكرة الأرضية، موقع متميز، مناخ متميز طيلة السنة، والبحر الأحمر، وبحيرة السد العالى بمواردها الطبيعية العظيمة، والوادى الجديد بمياهه الجوفية ووحدات الطاقة الشمسية التى تم البدء فيها وإنشاؤها فى 77، ويتحدثون عنها الآن، والساحل الشمالى ورأس محمد، عندما يقف هذا الكلام منذ أن بدأناه فى 77، حاجة توجع، ثم عاد «السادات» وقال: خلى بالك ده برنامج طويل الأجل لأنك بتفحت فى الصخر وتبدأ من الصفر، خلى بالك الأرض الزراعية عندنا غالية، عشان نحافظ عليها، والتوسعات العمرانية الجديدة يجب أن تكون حولها، ونقيم 17 مدينة حول الدلتا والوادى، كانت مذكرة 25 صفحة فيها الاستراتيجية، ليست بها تفاصيل كثيرة، كل منطقة تم شرحها فى صفحة أو اثنتين، تتحدث عنها، وعن مواردها، وكيفية استثمارها، التفاصيل ستأتى بعد الموافقة على الاستراتيجية، حينها قلت لـ«السادات»: سأحتاج حسب أولوياتك 6 أشهر لدراسة هذه المبادئ، وأى مشروع سنبدأ به سيحتاج فى المتوسط لتنفيذه 14 جنيهاً لكل متر ستتم تنميته، لإدخال كل المرافق له، هذه استراتيجية، وليس برنامج عمل، استراتيجية عندما تتم الموافقة عليها سيتم عمل برنامج بتفاصيل ومدد زمنية لها، وفوجئت بإعلان «السادات» وضع حجر الأساس بعد أسبوع، وكان هذا فى يونيو 77، قلت: من الممكن أن يكون «السادات» قد أراد إلقاء كلمتين للشعب فى 23 يونيو، وأسرعت فى إنجاز البرنامج بتفاصيله، وقدمته له، وسماه (السادات) خريطة جديدة لمصر، وبدأنا وأعلنا عن مليون متر بـ50 قرشاً مثلما قال «السادات»، وأقبل الشعب على المشروع وتم حجز 11 مليون متر، رغم الإعلان عن مليون متر، وغضبت وذهبت لـ«السادات» وأنا مستاء، لزيادة الطلبات دون البدء فى تنفيذ المشروع، وعندما دخلت لمقابلته، قال: «مبروك يا كفراوى، ما حدث معناه أن الشعب لديه ثقة فى الحكومة والنظام، وانت مش مسئول عن التمويل، وستعين فى أكتوبر المقبل وزيراً، انت بتنفذ برنامج دولة، وخلى بالك يا كفراوى، المواطن اللى ملوش حتة أرض يعيش فيها وحتة أرض يشتغل فيها وحتة أرض يدّفن فيها، لا يكون له انتماء وولاء للبلد، كيف أرسله يحارب فى سيناء؟ له فيها إيه يا كفراوى؟ ده تمن الولاء والانتماء يا كفراوى». كان لديه رؤية متجردة، فاهمة، عايش فى المجتمع وحاسس بيه، بعدها بدأنا تنفيذ الخريطة الجديدة لمصر، وعملنا هيكلاً للوزارة يسمح بهذه الحركة، أنشأنا جهازاً لتعمير سيناء، هو الجهاز التنفيذى لمشروعات تعمير سيناء، الجهاز التنفيذى لتنفيذ مشروعات محور قناة السويس، الجهاز التنفيذى لتنفيذ مشروعات البحر الأحمر، وجهاز تنفيذى لتعمير بحيرة السد العالى، لتعمير الساحل الشمالى، لتعمير الوادى الجديد، كل هذه الأجهزة أقيمت وأخذت دراساتها، وبدأنا العمل، ومات «السادات»، وجاء «مبارك». ■ وماذا عن «مبارك»؟ - العشر سنوات الأولى «عشرة على عشرة»، بكيت عندما شاهدته فى القفص، وقلت: ليه تعمل فى بلدك ونفسك كده؟ وأنصح كل من يأتى رئيساً أن يأخذ باله من هذا الأمر، حسنى مبارك سار على الطريق عشر سنوات، ثم فوجئت بشعار «فكر جديد لمصر».. «حبة عين أمه سى جمال» جايب فكر جديد، وهيطور مصر، اثنان من الوزراء تبنّيا هذا الكلام ليس عن اقتناع، وإنما عن نفاق خسيس، نفاق منحط عندما تغلب رضا هلفوت عيل على أمانة شعب وضعها فى شخص، أنا استقلت 3 مرات، المرة الأولى، قال لى «مبارك»: ده بُعدك، دخلنا سوا هنخرج سوا، رجلى على رجلك، المرة الثانية، قالى: أنا مش موافق بس اعمل اللى انت عايزه وأنا مش هقبل الاستقالة يا كفراوى، المرة الثالثة كتبت استقالة مسببة، ورحلت بأوراقى من الوزارة، لقيت أسامة الباز، وهو أخى، قادماً لبيتى، وقال لى: «انت بتضرب كرسى فى الكلوب؟ ما تقلبهاش ضلمة يا كفراوى، دخلت بالمعروف اخرج بالمعروف، الريس وافق على استقالتك بعد تلبية طلبين، الأول: أن تأتى الاستقالة فى سطرين فقط، الاستقالة اللى انت كاتبها أمامك، والثانى: أن هناك تعديلاً وزارياً فى أكتوبر ابقى اخرج فيه، بما يعنى انتظار شهرين». قلت له: يا أسامة، مفيش خصومة شخصية، أنا شوفت 6 حرامية وقلت للريس عليهم، ووقائع محددة، وكان ذلك فى 93. وقلت له الواقعة محددة، وقلت له: خلى أمن الدولة والرقابة الإدارية والمخابرات يجيبوا لك بياناتهم، قالى: انت مش وزير؟ قلتله: أيوه وزير، قالى: قولهم. قلتله: هو أنا من أتيت بهم؟ أنا اللى بشغلهم؟ قالى: خلاص انت عايز منى إيه؟ وزعل منى لعدم سماعى كلامه، قلت له: انت بتكلفنى أقولهم؟ أنا بحمل رسالة من رئيس الجمهورية لهم؟ قالى: أيوه. ■ هو كان خايف منهم؟ - لا، لكنه كان «غرس» فى حاجات تانية، وخافوا يفضحوا بعض، وقلت له: أنا قبلت التكليف وبدأت أقول لهم، آخر واحد لقيت صفوت الشريف جالى المكتب، قالى: انت قلت للرئيس إيه؟ قلت له: اللى قالك عليه يا صفوت، روح اسأله، خرج من عندى ذاهباً لأحمد نوح، وزير التموين فى ذلك الوقت، قاله: الكفراوى تانى مرة يطعنى طعنة قاتلة، لما نشوف مين هيخلص على مين الأول، وجه نوح قالى: صفوت بيقول كذا، قلت له: يعمل ما فى وسعه، صفوت الشريف قالى: انت صدقت؟ لقائى مع فتحى سرور كان أمام رمزى الشاعر الذى كان رئيساً لجامعة الزقازيق، وقال لى فتحى سرور: «انت صدقت؟»، قلت له: آه، وعارف ما أكد ذلك، نشرك لخبر فى «الأهرام» بأن روض الفرج لن تُنقل للعبور، بصفتك إيه قلت ذلك؟ انت عملت هنا فى مجلس الشعب لجنة استماع عن روض الفرج والعبور، وحضر الاجتماع محمد عبدالحليم موسى، وزير الداخلية، وحسب الله الكفراوى، وزير التعمير، التقرير الذى أرسل غير الذى اتفقنا عليه، إيه مصلحتك ترسل تقرير غير مطابق لما حدث؟ وبعدين انت رئيس مجلس الشعب عن دائرة السيدة زينب، إيه اللى جاب تجار روض الفرج عندك؟ هذا كان بداية الفساد. ■ ماذا حدث بعد إرسالك للرسالة؟ - عندما رفض «أسامة» أخذ الرسالة المسببة، ذهبت لعمر سليمان، الله يرحمه، وكان من الوطنيين الأشراف، ومن أحسن الناس الموجودين حول الرئيس على الإطلاق، قلت له: أنا جايلك فى الطريق، وهتسجل اللى هقوله، المعلومات دى مش بتاعتى، دى بتاعة بلد، مصلحة ناس إحنا مسئولين أمام ربنا عنهم، مفروض إننا خدامهم، لما نغدر بهم حرام. هذا الرجل لا يتكرر، هذا الكلام حدث فى أغسطس 93. [SecondImage] ■ ماذا قال لك عمر سليمان؟ - قال لى: معاك حق، والله بقول للريس كتير، بس انت عارف اللى حواليه، طوّل بالك. ونزل من مكتبه، وصلنى لباب السيارة، الله يرحمه. ■ ماذا حدث لك بعد خروجك؟ - خرجت فى أكتوبر 93. وفى أبريل 94، أعطانى «مبارك» وشاح النيل، الذى لم يعطه لأى وزير، أعطانى الوشاح لـ3 أسباب، الأول: أنه يعرف أنى كنت صادقاً معه طوال الوقت، لم أخفِ عنه شيئاً، كل ما أشاهده أبلغه به، فى أذنه، أو أمام الموجودين، ثانى سبب: أن الأمم المتحدة أعطتنى درعها على مستوى العالم، فى إنجاز الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، وسكنت محدودى الدخل بـ2 مليون و200 ألف وحدة سكنية، السبب الثالث: الصحافة وقتها نشرت حوالى 80 عموداً ومقالة، تتساءل عن سبب خروج «الكفراوى»، بعض الأصدقاء جمعوا لى مجموعة من مصطفى أمين حتى أنيس منصور، كبار كتاب مصر، بعد 6 شهور من خروجى، الخريطة الجديدة لمصر لم تكتمل، جهد وطنيين أشراف جلسوا فى الخيام، لماذا يحطم مشروعهم؟ لماذا يكون الفساد حوله؟ سوق العبور (الله يرحمه) كان صورة من سوق رانجيس فى فرنسا، الذين أقاموا سوق رانجيس هم من أقاموا سوق العبور. ■ هل قرأت رؤية المشير السيسى التى نُشرت منذ أيام، وتقسيم مصر إلى 22 مدينة سياحية و26 مدينة تعدينية؟ ما تعليقك عليها؟ - كان من المفروض أن الـ17 مدينة التى وضعت تخطيطها موجودة الآن، هو يكمل ما تم البدء فيه، نفس الخط، المدن الجديدة تنشأ لكى يكون هناك مجتمع جديد يقوم على هذا النظام، «السيسى» يكمل على الاستراتيجية التى وضعتها مع مجموعة من خبراء مصر، و«السيسى» بحسه الوطنى عارف الكلام ده وفاهمه. [SecondQuote] ■ ما صلتك بالنظام الحالى؟ - يوم الاجتماع الفضيحة لمحمد مرسى مع القوى السياسية حول سد النهضة، الفضيحة التى كانت أمام كل الكرة الأرضية، هذا مستوى فكره هو والقوى السياسية، ليلتها لم أنَم، حتى النهار، قلت: علىَّ واجب لازم أعمله، وتساءلت: ما البوابة التى يجب أن أدخل منها؟ قلت: «بيت العيلة»، بقيادة أحمد الطيب شيخ الأزهر، الذى يجمع مجموعة من الخبراء الوطنيين، وطلبت الدكتور محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر، وقلت له على القصة، وحدد لى تانى يوم معاد، قلت لـ«الطيب»: نحن فى حالة ضياع، والبلد يضيع أمامنا، أنا أقترح تعمل بيان للأمة، تحدد فيه 3 طلبات، الأول يأتى أساتذة القانون الدستورى، الذين ليس لهم لون سياسى، ويجلسون لمدة أربع ساعات ينتهون من المواد المختلف عليها، الشىء الثانى: أن هشام قنديل دون المستوى، وعلينا أن نتفق على رجل دولة يكون عنده العلم والخبرة، يمشّى المرحلة، وتتم الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، الموضوع كبير، وطلب منى أحمد الطيب فرصة يفكر، وقلت الـ3 طلبات فى البيان، وفى نهايته قلت: نناشد القوات المسلحة مساندة هذه الطلبات، خرجت من عنده طلبت هانى عزيز، وأخبرته بما حدث مع «الطيب»، وطلبت منه مشاورة البابا، وقال لى: على بركة الله، البابا موافق. ■ ماذا حدث بعد ذلك؟ - فى نفس اليوم، 4 يونيو 2013، عندما عدت للمنزل قلت: سنناشد القوات المسلحة، أليس من الأولى إعطاؤهم فكرة؟ فطلبت يحيى الجمل، قلت له: معاك رقم عبدالفتاح السيسى؟ قال لى: معى، عايزه ليه؟ حكيت له، قال لى: هاجى معاك، وكلمنى فى نفس اليوم، وقال لى: الموعد غداً، وذهبنا معاً للمشير السيسى، بعد أن كنت قد رأيته مرتين، فى التليفزيون، واضح أنه «فتك» شوية فتاكة وخفة دم وظرف، وعندما دخلت له، قابلنا على الباب، وإحنا داخلين على الباب، قلت له: انت بتفكرنى بأبوغزالة، الذى كان معروفاً عنه أنه علامة من علامات التاريخ المصرى، ذكى جداً، وطنى جداً، متجرد جدا، خفيف الدم، ساعة ما يلاقى فيه مطب يقلبها نكتة ويضحك، فرد علىّ وضحك، قال لى: أنا فين وأبوغزالة فين؟ وبعد أن تحدثنا، وجدته بنى آدم مش سهل، وكان رده الآتى: «وأنا معاكم ومسئول أمام الله وأمام القانون وأمام التاريخ»، وببص جنبى لقيت بتوع المخابرات بيسجلوا القعدة، يعنى مش فاتح مكتبه ونسة، ده كل كلمة بحساب، وعجبتنى حركة المخابرات، ونظرت له وضحكت، ونظر لى بدهاء وضحك، بما يشير إلى فهم كل منا للآخر، العيون بتوصل رسايل، بعدها تابعت حركاته فى 30 يونيو، وحدث ما حدث فى البلد، والاجتماع اللى عمله وما فعله بعد ذلك، قلت: لأ ده داهية من الدواهى. ■ هل تواصلتما بعدها؟ - تقابلنا مرتين أو ثلاثاً، وتناقشنا حول أمور كثيرة، بدعوة منه، لكن منذ أن رشح نفسه لم أشاهده، وأرسلت له رسالة منذ أربعة أيام أطالبه بضرورة مقابلة العمال؛ لأن هؤلاء الذين سينفذون برامجه، وهم سبب كل نجاح، وشددت على ضرورة مقابلته للعمال. ■ ماذا كان يدور فى لقاءاتكما هذه؟ - نتناقش فى عدة أمور وقضايا، وفى أحد اللقاءات، كان قاعد عدلى منصور، كنت أجلس أنا على يمينه، وعلى شماله عبدالفتاح السيسى، وكانوا يتحدثون فى ملف الإخوان ويتشاورون حول هذه القضية، وما حدث فى الـ11 شهراً التى تولوا فيها. كان ردى أمام الجميع، قلت لهم: الإخوان نتيجة مش سبب، السبب: الفساد على مدار 20 سنة هو اللى وصل الإخوان للحكم، البلد حست بضياع، فسرقوا الثورة، ووصلوا للحكم، قلت لهم: وأنتم تتحدثون عن النتائج، لا تنسوا فتح الأسباب وفتح ملفات الفساد، التى استمرت طيلة الأعوام الماضية، حتى تستطيعوا إبعاد شبح الإخوان، لا بد من القضاء على الفساد، لتبدأوا على نضيف وأرضية صلبة، وجميعهم وافقوا على كلامى وأكدوا على تنفيذه. ■ ماذا كان رد المشير السيسى حينها؟ - وافق على الكلام معهم، وكان أولهم. ■ هل قدمت شيئاً للمشير فى رؤيته التى عُرضت؟ - أنا كتبت ورقة من صفحتين، فيهما ثمانى نقاط، وأنا أشاهد كل ما كتبته يقوله، أرسلتهما له؛ حيث حدثنى عدلى منصور منذ شهرين فى التليفون، بعد هذه اللقاءات، بيهزر معايا بيقولى: انت فين؟ قلتله: بدعيلكم، أنا لا أملك غير أنى أدعيلكم، وربنا يوفقكم، قالى: ما تبعت لى روشتة -يقصد بها برنامجا ورؤية- قلت له: سأكتبها بخط يدى، وسأرسلها لك عبر الفاكس بعد يومين. وبعد هذه الفترة، اتصل بى عقيد بتكليف من عدلى منصور، وقال لى: الفاكس جاهز، وأنا جالس بجواره، وأرسلتها، ثم أرسلت نفس الملامح لاثنين من الأصدقاء ذوى الاتصال به، ومن كلامه فى التليفزيون، وجدت أن ما يقوله هو ما كتبته، ورأيته يتحدث بأفكارى، وكأننا نقرأ أفكار بعض، وفى الورقة التى أرسلتها لـ«منصور»، مزحت معه وقلت: ليتك توافق أن تكون نائباً لرئيس الجمهورية وتشيلوا الشيلة مع بعض، تتغير المواقع، قلت له: لو عرض عليك هذا الأمر وافق، واجبك يحتم عليك الاستمرار. قلت ذلك لأنى من المعجبين بـ«منصور»، ويعجبنى فى «السيسى» مبادرة الاتحاد السوفيتى، لا يفكر فى هذه الخطوة رداً على سفالة الأمريكان والعك اللى شوفناه إلا شخص يتمتع بالجسارة والحكمة، ويروح على روسيا ويقعد مع بوتين، ويتبادلوا الأفكار، ويتحدثوا عن التصنيع والتسليح فى مصر، والتعاون التجارى والاقتصادى، خطوة ما يعملهاش إلا جن مصوّر، كنت مذهولاً، حينها قلت: هذه أفكار «السادات»، ذكى ويخطو الخطوة المدروسة التى لها هدف دون «تهبيل». ■ ماذا كان بالورقة التى أرسلتها للمستشار عدلى منصور والمشير السيسى؟ - تحدثت عن أن المشاريع التى توقفت بفعل شياطين وحرامية يجب أن يبدأ العمل فيها وأن تفتح ملفات الفساد، كيف أترك مشاريع تعمير سيناء، وأروح توشكى؟ ومراجعة الموقف. ■ من ضمن رؤية «السيسى» تبنى مشروع فاروق الباز (ممر التنمية)، ما رأيك فيه؟ - ليس مشروع فاروق الباز، أستغفر الله العظيم، أنور السادات دعا لاجتماع فى أحد الأيام، حضره مصطفى خليل، مات، وبطرس غالى وأنا، وأنا و«غالى» أحياء نرزق، وشاهدين على الاجتماع، قال لنا: «روحنا فى يد دول حوض النيل»، أنا عايز أربط مصر بدول حوض النيل، أعمل طريق يربط دول حوض النيل بمصر، عند الساحل الشمالى، وأطلق عليها ميناء أفريقيا، وميناء السودان، فكروا فى الموضوع ده، إحنا روحنا فى إيديهم، وهما أحسن مصدر للخامات، وأكبر سوق لمنتجاتنا، ادرسوا هذا الأمر وفكروا معى، ونجتمع بعد أيام، فى الاجتماع التالى، مصطفى خليل قال: أنا عندى حل يا ريس، أنا عندى عرض من شركة فيات الإيطالية تعمل هذا الطريق، وتاخده حق امتياز 99 سنة، قال له: لأ يا مصطفى، إحنا دخلنا حرب عشان نخلص من امتياز قناة السويس، ولا أريد أن يدخل أولادى فى حرب جديدة مع الطلاينة، من أجل هذا الممر، إحنا هنعمله على حسابنا، ومن مواردنا، ولو استلفنا شوية بس إحنا اللى نعمله، يا كفراوى، فكر معى كيف ننشئ هذا الطريق. خرجت من عنده وتقابلت مع أسامة الباز، ومثلما قلت لكِ: «الباز» كان أكثر من أخ، وكنا نلبس بناطيل قصيرة سوا، قلت لـ«فاروق» أخوه: انت بتشتغل فى وكالة ناسا، ارسم لى طريق أرخص فى التكلفة بحيث لا أمر فى جبال ولا فى أنفاق، لأننا هنعمله على حسابنا، فاقترح المسار، ووضعه فى براويز، أهدى واحد لـ«محمد» ابنى اللى فى سنه وواحد لى، وخلصت الحدوتة على كدة، وفوجئت فى الجرائد أن فاروق الباز يتحدث عن ممر التنمية، ونجيب أنبوب مياه من بحيرة السد العالى يسير جوار الطريق ونروى به الأرض، حينها قلت: هتعمل لى نهر نيل موازى يا فاروق؟ ما نهر النيل موجود، والمساحات المزروعة على نهر النيل موجودة وعاملاها وزارة استصلاح الأراضى عندما كان فيها حسب الله الكفراوى ووضعنا خريطة لها، كلمت فاروق وشتمته بعنف، واسألى أميمة تمام، زوجة أسامة الباز، قلت لها تبلغه الشتيمة اللى قدرنى عليها ربنا، ووافقتنى على الكلام، وأخذت رقم «فاروق» وشتمته، وقلت له: إيه اللى انت قلته ده؟ انت دورك منحصر بالخريطة، وبعدين دى مش فكرتك، دى فكرة أنور السادات، كان لازم تقول إن «السادات» اللى فكر فيها، فرد وقال: أنا كنت مستشار رئيس الجمهورية. قلت له بشتيمة: أى رئيس جمهورية؟ ده أسامة كان فى البداية مع «السادات»، وكنت انت لسه ببنطلون قصير، وعندما شعر بالأسف، جاء هنا وأعطانى كتاباً شرح فيه القصة الحقيقية، وقال: دى فكرة «السادات» واجتهادات «الكفراوى»، وأنا وضعت المسار فقط؛ فالفكرة ليس صاحبها «فاروق». ■ كيف كانت علاقتك بالإخوان؟ - علاقتى بالإخوان حميمة جداً من الأربعينات وحتى التسعينات، على مدار 50 سنة أصحاب، فلاح من كفر سبان البحرى بدمياط، عندما يقال «الله أكبر» يقف فى الطابور ويقول: الله أكبر، وأعز أصدقاء العمر منهم، وفضلت هذه العلاقة على مر التاريخ، حتى التسعينات، عندما اشتبكنا فى نقابة المهندسين، وكنت أنا النقيب، حتى حدثت القطيعة المهذبة فى التسعينات، ومهدى عاكف كان صديقاً، وكان يجلس فى مكانك هذا، مهدى عاكف كان يعمل معى فى الإسماعيلية وأنا فى جهاز التعمير، خرج من السجن بعفو من «السادات» ثم قتلوه، خرج من السجن وعمل معى فى الجهاز، ثم عمل معى فى الوزارة، حتى خرج على المعاش، محمد بديع لا أعرفه، خيرت الشاطر كنت أعرفه منذ أن كان فى المنصورة، منذ أن بدأ كرجل أعمال، لسنا صاحبين، لكننا نعرف بعضنا، وهناك رباط بيننا كأصدقاء جيدين، منهم بعض أفراد عائلة فريد عبدالخالق، عندما خرج «الشاطر» من السجن، أقام له محمد بديع حفلة فى أحد فنادق مصر الجديدة، وأرسل لى دعوة، فى بيتى، فرحت واعتبرتها مجاملة جيدة، أن يعزمونى على مناسبة عندهم، اعتبرتها محاولة لوصل الود، واتصل بى: نرجو حضورك ونريد منك إلقاء كلمة، وقلت له: لا أستطيع أن أتأخر عن دعوة بهذا الشكل، لكن بلاش موضوع الكلمة، لأنى هقول كلام يزعلكم، لما أتكلم لازم أخلّص ذمتى من ربنا وأقول اللى فى نفسى، وأنا أفضل أن أقول ما أريد فى ودنك، قالى: أجيلك بكرة؟ قلت له: لا ما اعرفش أتكلم فى بيتنا، أجيلكم أنا المنيل عشان أعرف أتكلم براحتى. وذهبت، كان موجود أربعة: محمد بديع، ومهدى عاكف، وعمر عبدالله، وباسم عودة، وزير التموين الأسبق، قلت: يا دكتور بديع، حسن الترابى، مندوبكم فى السودان، ضيّع السودان وقسمها، أنا برجوكم تتقوا الله فى بلدكم مصر، العزيزة الغالية الأصيلة اللى لازم نحافظ عليها، حسن الترابى، مندوبهم فى السودان، قسّمها لشمال وجنوب، والدور على دارفور، لقيت وجوههم الأربعة اتقلبت واتغيرت، ومنهم صديقى العزيز مهدى عاكف، قلت لهم: على كل حال لا يستطيع أحد أن يزايد على محمد بن عبدالله، عليه الصلاة والسلام، اللى ربنا علمه 23 سنة، لخص القرآن كله فى كلمة واحدة «الدين المعاملة»، ليس ذقناً ولا لدغة لحام على الجبين ولا هو فهلوة ولا شطارة، المعاملة بتعامل ربك ازاى، الحيوان ازاى، النبات ازاى، اتقوا الله فى بلدكم، وجدت وجوههم تعكرت أكثر فوقفت، وقلت لهم: محمد بن عبدالله، عليه الصلاة والسلام، لخص كلام صاحب الجلالة فى كلمة ثانية «الدين النصيحة»، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد؛ حيث كان العك قد ظهر عندما خرج خيرت الشاطر بعفو من المجلس العسكرى. ■ لنقف هنا، ألا ترى أن المجلس العسكرى وراء وجود الإخوان وهو الذى أدى إلى ما نحن فيه؟ - هناك أخطاء للمجلس العسكرى، منها: وصول الإخوان للسلطة، لكن حسين طنطاوى من أنقى الناس المحترمة جداً، الرجالة، بأدب جم، بتواضع، بس اتضحك عليه. ■ ممن؟ - من سامى عنان. ■ كيف؟ - أنا قلت لسامى عنان فى جنازة منصور حسن، الله يرحمه: يا أبوالسام اتقى الله فى بلدك، حرام عليك. قال لى: دى عايزة قعدة. قلت له: لما ييجى وقتها. سامى عمل أخطاء كتيرة، وهو كان موضع ثقة المشير حسين طنطاوى؛ لذلك أحذر من أهل الثقة، إن لم يكن على نفس المستوى فالعوض على الله، سامى عنان هو الذى لغى لجنة الدستور التى كان مرتبا لإعدادها، وعمل لجنة بقيادة طارق البشرى. ■ معنى ذلك أن سامى عنان هو من ورّط المشير طنطاوى؟ - مش عايزة كلام، لكن الله شاهد، عن تجربة ومعاملة شخصية، حسين طنطاوى من أنقى الناس. ■ ماذا كان هدف سامى عنان؟ - سامى عنان كان زعيم الدعوة السلفية، عملوا اجتماع فى أحد الفنادق ودعونى له بحسن نية، ووجدتهم واضعين لى كرسى على المنصة، وبعدين لقيت سامى عنان داخل، قعدت أركز وأقول: سامى جاى أهوه، أهوه، وبعدين قلت: لأ شبهه، إلى أن وجدته شقيقه وليس هو، شقيقه كان زعيم الدعوة السلفية، حينها كان هناك أبوالعزائم والصوفيين، قلت لهم: «الدين لله»، علاقة شخصية مباشرة بين الفرد وصاحب الجلالة، إنما الوطن لنا جميعاً، السنى والشيعى، والسلفى والصوفى، والإخوانى، والقبطى، وخرجت مزعلهم ومزعل نفسى. [ThirdImage] ■ أريد العودة مرة أخرى لبرنامج «السيسى» لأن عدم وجوده وجّه له الكثير من النقد! - من ينتقد عنده انتفاخ، كتير قوى الأيام دى تلاقى الخبير الاستراتيجى، المحلل السياسى، الخبير الأمنى، أستاذ الاقتصاد، وعندما تبحثين عن خبرته لا تجدين شيئاً، وكلامهم بلا قيمة، هؤلاء يُخاف منهم. ■ ما رأيك فى مشروع المليون وحدة سكنية الذى أعلن عنه الجيش؟ - لم أوافق عليه، دعم الوحدات السكنية ليس أقل من دعم رغيف العيش، المواطن عندما يكون متغطى بسقف ومقفول عليه بابه، حتى لو رغيف العيش نقص هيصبر، إنما تديله رغيف العيش وتبيته فى الشارع، هيرفع عليك السكين والعصا، دعم الإسكان بفرق سعر الفايدة أهم عندى، كرجل مسئول، من دعم رغيف العيش، فإذا كنتم تستطيعون الاقتراب من دعم رغيف الخبر، اقتربوا من دعم السكن، الوحدة الـ85 متر اللى بيبشرونا بيها هتبقى بـ300 ألف جنيه، بعدها قالوا الدولة هتدعم بسعر الأرض مجاناً، بعد أن كانت بأربعة آلاف جنيه، اللى ياخدها لازم يكون حرامى، أمه حرامية، أبوه شيخ منصر، ليدفع 300 ألف جنيه، أو يقسطهم، وأنا كنت المسئول الوحيد اللى حاضر وقت توقيع العقد، كلمونى، وقلت: لا أفتى فى هذا الكلام لأنى غير موافق عليه، ورفضت أتحدث فى الموضوع، الجيش دعم بالأرض، طيب وماذا عن تكلفة مواد البناء؟ طن الأسمنت بـ800 جنيه، والحديد بـ5 آلاف جنيه، قلت رأيى، ولم أخفِ ذقنى. ■ ما رأيك فى وصف المشير لملك السعودية بكبير وحكيم العرب؟ - لازم يقول كده؛ السعودية وقفت معنا وقفتين حلوين، الأولى: بالدعم المادى فى صورة نقد ومواد بترولية، والموقف الثانى: مساعدتنا فى مواجهة الإرهاب، لا جدال، لازم ننسب لأهل الفضل فضلهم، وهذا لا يمحى عن مصر كونها الشقيقة الكبرى، هو كبير العرب، ونحن كبار أفريقيا والعرب، ليس بها انحناء، وإنما رد على الفضل. ■ هل تتوقع دخول الجيش فى مشاريع فى الفترة المقبلة؟ - الجيش له مهمة رئيسية: الدفاع عن الأمن القومى وحماية الحدود، إذا كانت بعض الأسلحة عندها فائض وقت للمساعدة، فلِمَ لا؟ ما هو جيش مصر ويعمل لصالحها، لكن مش مطلوب الجيش يتولى التنمية فى مصر، لم يقل أحد ذلك، ومفيش داعى نخوف الناس بدون مناسبة.[ThirdQuote] ■ هل تستعين الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة بك؟ - كنت أستعين بهم عندما كنت فى الوزارة، ومن الناس الأفاضل: محمد عبدالفتاح محسن، كان رئيس المساحة العسكرية، وفؤاد عبدالعزيز غالى كان قائد الجيش الثانى الميدانى، وغيرهما، يجب ألا ننسى لأصحاب الفضل فضلهم، لكن ليس مطلوباً أن «يشيل الشيلة»، مسئوليته الأمن الوطنى والحدود.

عرض التعليقات