بوجوههم البشوشة وعامية مفرداتهم وبساطة ثيابهم كانوا أبطال أكثر من عمل فنى ظهر مؤخراً يرصد الحالة السياسية التى نعيشها، حيث انصرفت عدسة الكاميرا فى مجملها عن أبطال الإعلانات وأصحاب الوجوه الجذابة والياقات البيضاء، وركزت على مواطنين بسطاء يتحدثون ويضحكون ويرقصون ويحلمون.
«شارك» و«بشرة خير» و«بحلم»، ثلاثة أعمال فنية حاولت رصد أجواء سياسية من خلال التوجه للمواطن البسيط، لنقل الوجه الحقيقى لمصر دون تجميل أو تزييف، وهو ما علق عليه هشام فتحى، مخرج أغنية «بشرة خير» بقوله: «الناس دى وشوشها أصدق»، موضحاً أنهم فكروا فى التقرب من الناس بشكل مختلف: «هما اللى تعبوا وشقيوا، والكل بيتاجر بيهم».
«نفسى عيالى يبقوا حاجة.. ما بحلمش.. نفسى أعيش مستور.. دى بلد حد يحلم فيها؟! عايزين نعيش.. نفسى أحج»، هكذا جاءت أحلام المواطنين وتطلعاتهم من الرئيس المقبل فى فيلم «بحلم» للمخرجة ساندرا نشأت، حيث تجولت بين كافة المحافظات من صعيد مصر إلى الدلتا لرصد أحلام المواطن العادى. ليست المرة الأولى التى تقترب فيها «ساندرا» من المواطن البسيط، وتتعامل معه وجهاً لوجه، فأثناء الاستفتاء على الدستور أخرجت فيلم «شارك»، لرصد مشاركة المواطنين من عدمها، فاندمجت مع المواطن فى الطرقات العامة وداخل حقله ومصنعه وأمام منزله.[SecondImage]
أغنية «بشرة خير» للفنان حسين الجسمى، حرصت فى مشاهدها على التقرب من المواطن، ورصد تفاعله مع لحن ونغمات الأغنية، وهو ما خلق مصداقية وتفاعلاً أكبر بين الأغنية والمتلقى، حسب كلام مخرج الأغنية: «المصرى دائماً يفضّل الأشياء على طبيعتها.. كفانا تمثيلاً، لو جبنا ألف ممثل عشان يقنعوا الناس مش هيقدروا يقنعوهم زى المواطن الغلبان البسيط»، ويستكمل: «الناس البسيطة بتتصدق، لأننا شعب عاطفى بطبعة»، لافتاً إلى أنه لم يستأ من انتقاد البعض لتفاعل المواطنين مع نغمات الأغنية، حيث إنها حالة طبيعية تنتاب المواطن مع سماع الموسيقى: «واحد من العيّاط قال لى أنا هظهر بس مش هرقص، وأول ما سمع الأغنية نسى نفسه ورقص».
مخرج «بشرة خير» يرى أيضاً أن الأغانى والأفلام التى تقترب أكثر من المواطن، هى الأكثر نجاحاً وقبولاً لدى الجميع: «بشرة خير تحولت إلى أيقونة للبهجة والفرحة، والمصرى بره مصر وجوه سعيد بيها».[ThirdImage]