في كل موسم انتخابي يظهر "ضيف ثقيل".. إما "بلطجي" أو"إرهابي"
إدخال الخوف والفزع في قلوب الناخبين حتى يحجموا عن المشاركة، هدف يسعى له الإرهابيون قبل ساعات من فتح أبواب اللجان للتصويت في الانتخابات الرئاسية، ولكنهم ليسوا وحدهم من يحاولون إفساد العملية الانتخابية، فمن قبلهم كان البلطجية ضيوفًا ثقال الظل على موسم الانتخابات، خاصة في عهد ما قبل ثورة 25 يناير، ليكون كل من الإرهابي والبلطجي، بصمة دموية تهدد كل استحقاق سياسي.
"التجربة العملية أثبتت أن التهديدات الإرهابية لا تمنع المواطنين من المشاركة"، يقولها اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجي، مؤكدًا أن العمليات الإرهابية وقت الانتخابات تزيد إرادة المواطن للتصويت، وكان الاستفتاء على الدستور في يناير الماضي مثالًا واضحًا على ذلك.
استخدام البلطجية في عصر ما قبل ثورة 25 يناير، كان واضحًا، فالنظام وقتها استغلهم لإرهاب المعارضين، ودفع المواطن للجلوس في بيته خوفًا من التعرض للمخاطر، ولإدراكهم وقتها أن صوتهم لا ينفع، ولكن اللواء مسلم يرى أن هناك اختلافًا واضحًا بين "البلطجي" و"الإرهابي"، فالأول حسب وصفه له تأثير جزئي على العملية الانتخابية، فموجود ببعض اللجان لتحقيق أهداف معينة، كما أنه معلوم للجميع، ومعروف أن هذا "بلطجي"، فبالتالي مخاطره معروفة ويمكن السيطرة عليها، أما الإرهابي فهو شخصية غير معلومة، تعمل في الخفاء، ولا أحد يعلم ما يخطط له، وبالتالي فتأثيره أخطر وغير معلوم.
ويتوقّع "مسلم" وجود أعمال إرهابية محتملة في الانتخابات الرئاسية، محذرًا من احتمالية استهداف المرشحين، أو القضاة المشرفين على العملية الانتخابية، سواء في اللجنة العليا للانتخابات، أو في اللجان الفرعية، مشيرًا إلى أن قوات الأمن المسؤولة عن تأمين العملية الانتخابية قد تساهم في ردع العمليات الإرهابية بشكل جزئي، وليس بشكل كامل، لأن العمليات الإرهابية، تتطلب التعامل معها، وإحباطها قبل بدئها.