بالة مستوردة ومعقمة.. مشروع برأس مال 450 جنيها
بالة مستوردة ومعقمة.. مشروع برأس مال 450 جنيها
"حظر" دام لثلاثة أشهر متتالية، بسبب انتشار فيروس كورونا، نتج عنه ركود اقتصادي، وأضر بعديد من الشباب، فقدوا وظائفهم ويبحثون عن فرصة عمل، ما دفع "باسم" لمحاولة مساعدتهم بمشروع "بالة".
باسم أيمن أحد باعة البالة، حاول فتح الطريق أمام هؤلاء الشباب، رجالا وسيدات، من بسطاء الحال، لافتتاح مشرعات برأس مال صغير لا يتجاوز 450 جنيها، وتحقيق مكاسب معقولة.

"شغال فى بيع البالة من وأنا عندى 13 سنة، شوفت فيها قليل وكتير، وبقيت عارف كل خباياها، وفى الفترة الأخيرة لاحظت إن ناس كتير وقف حالها، إما المرتبات انخفضت ومش بتكفى المعيشة، وإما الشغل وقف تماما، وبيدوروا على شغل جديد، لكن برضه السوق نايم، قولت لهم إن بإمكانهن فتح مشروع لو بـ450 جنيه، ويكسبوا منه على الأقل 2500 جنيه، وكله بالحلال من بيع البالة"، كلمات "باسم"، 25 عاما، من مدينة طنطا بمحافظة الغربية.

يرفض "باسم" الخجل من تجارة "البالة"، كما يشعر البعض: "البالة مش هدوم مقطعة قديمة، أنا بستورد كمية كبيرة من الملابس، ومعظمها بيكون ماركات شهيرة، ولما بتوصل مصر بفرزها واستبعد القطع المقطوعة أو فيها عيب بالألوان، وبقية القطع بتتعقم وتطهر وتتغلف وتطلع كأنها جديدة".

ميزة المشروع أيضا، بحسب "باسم"، إمكانية أن يفتتحه الشاب بجانب مهنته الأساسية، وتتم عمليات البيع بالتجزئة: "50 كيلو من ملابس بالة بـ9 آلاف جنيه"، ومراعاة لظروف التجار الصغار والمبتدئين، يجعل يمكن البيع بنظام الكيلو بسعر لا يتجاوز الـ450 جنيه: "ناس كتير مكنوش لاقيين شغل فى الفترة الأخيرة، وساعدتهم وربنا فتحها عليهم، وبفضل متابع معاهم قبل وبعد بيع أول كمية، علشان محدش يضحك عليهم، ونفسنا البلد حالها يمشى".