م الآخر| أولئك هم الكفرة الفجرة

كتب: أحمد الهمامى

م الآخر| أولئك هم الكفرة الفجرة

م الآخر| أولئك هم الكفرة الفجرة

يتبعون تعاليم وضعها رجل مجهول الأصول، وما اشتهر فى عصره إلا بمنافقة الحكام، والكذب والإجرام والتضليل وحب الظهور، ويتركون فى سبيل ذلك الرجل المضلل التعاليم الصحيحة لكتاب الله ولسنة رسوله! يورثون إخوانهم وأبنائهم وأتباعهم ميراث الكذب، والتضليل والنفاق والإجرام، ثم من بعد ذلك يطلقون على أنفسهم إخواناً!، يجتمعون فى الخفاء للتخطيط لنشر الكذب، وبث الفتنة وصنع الفوضى ويقدمون أنفسهم للعالم على أنهم جماعة دعوية!. يرتادون بيوت الله، ويطلقون اللحى، ويحفون الشوارب، مدعين أنهم يفعلون ذلك ابتغاء لمرضاة الله ولسنة رسوله، والحق أنهم ما اتخذوا من صحيح الإسلام سوى ظاهره!، قدوتهم هو مرشدهم وقدوة سائر المسلمين هو أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم!، تعلموا من كتبهم أن يبايعوا مرشدهم على السمع والطاعة، وعلمنا قرآننا أنه لاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق!، يستفتون فى أمورهم الشرعية مفتياً خاصاً بهم ونحن نستفتى مفتى الديار!، قادتهم يدعون الله "اللهم توفنا إخواناً" ونحن ندعو الله جل وعلا "اللهم أحينا على الإسلام وتوفنا على الإسلام واجعل مثوانا الجنة "! وصفهم مؤسس جماعتهم "حسن البنا" فى بيانه الأخير، والذى نشره حينئذ فى الكثير من الصحف بأنهم "ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين"، ووصف الله المسلمين من أتباع كتابه والسائرين على سنة رسوله فى كتابه الكريم بأنهم "خير أمة أخرجت للناس"!، يقولون أن قتلاهم فى الجنة وقتلانا فى النار، ونحن نرد عليهم بقوله تعالى "قل أتخذتم عند الله عهدا ًفلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالاتعلمون" ! إنه الابتلاء يا أهل مصر؛ إنه الابتلاء يا مسلمين؛ إنه الابتلاء يا أقباط، فمصر وشعبها وأرضها لم يروا يوماً هنيئاً منذ أن ابتلاهم الله بهذا البلاء الشديد ألا وهو بلاء تمكين الإخوان والمتاجرين بالإسلام من حكم مصر، والسيطرة على مفاصلها ومقدراتها. أين البسمة التى كانت دوماً تعتلى وجوه المصريين؟ أين أحلام الشباب والتى تخطت حدود السماء بعد ثورة يناير؟ أين العدالة الاجتماعية؟ أين الكرامة الإنسانية؟ أين الحرية؟ أين الأمن والأمان؟ أين السياحة؟ أين القطاع الخاص؟ أين الرياضة؟ أين الفن؟ أين الاخلاق؟ أين المحبة؟ أين التسامح؟ أين نحن مما كنا عليه قبل أن نبتلى بهم؟ أين مصر يا مصريين؟ والداعى للعجب أنهم حتى وبعد أن أزاحتهم "ثورة الثلاثين من يونيو" عن مقاليد الحكم صاروا أكثر إجراماً عن فترة وجودهم فى السلطة، وكأنهم يبتغون من وراء ذلك أن يبعثوا برسالة إلى شعب مصر مفادها "فيها لأخفيها "!". يفشلون فى الإدارة، ويقسمون الشعب، ويفرطون فى مقدرات الوطن، فيثور عليهم الغالبية الكاسحة من الشعب، وينحاز الجيش لشعبه "كعادته"، وتنجح الثورة فى إقصائهم، فيرددون جميعا كالببغاء "إنقلاب إنقلاب شرعية شرعية"!. تلوح لهم الفرصة تلو الأخرى للإعتذار وللإنخراط مرة اخرى فى صفوف الشعب فيغتالوا كل الفرص ويرموا أنفسهم بأنفسهم إلى التهلكة!، يخاطرون بنسائهم ويضعونهم فى مقدمة مسيراتهم وتظاهراتهم ويدعون الرجولة!، يتاجرون بالأطفال واليتامى ويتحدثون بعد ذلك عن الرحمة!، يقتلون أنفسهم ثم يولولون كالنساء بأنهم ضحايا !، يخوضون فى الأعراض وينتهكون الحرمات ويتغنون بالشرف !، يسرقون أموالنا ويستبيحون أعراضنا ودمائنا وحرمة ممتلكاتنا ويكفروننا ثم يتهمونا نحن ضحايا فجورهم بالفجور !، يصدقون نباح سادتهم الذين يحدثونهم عن الشجاعة والبطولة رغم أن سادتهم هؤلاء ليسوا أكثر من نموذج صارخ للجبن ولإنعدام المروءة !، يهددون بنى وطنهم من الأقباط ويزدرون عقيدتهم وفى ذات الوقت يستغيثون بالغرب المسيحى طالبين منه أن يعيدهم للسلطة بأية ثمن حتى لو كان هذا الثمن هو التدخل العسكرى أو أى شىء آخر! يحملون السلاح ويروعون الآمنين ويقطعون الطرقات ويقتلون العزل ويعتدون على منشآت الدولة ويهتفون سلمية سلمية!، يحرمون الغناء والإختلاط وصوت المرأة والإعتصامات وقطع الطرقات ثم نفاجىء بهم فى كافة اعتصاماتهم وتظاهراتهم يحللون لأنفسهم كل ما حرموه! يخشون سادتهم كخشيتهم الموت وأنا أخشى عليهم جميعاً بأن يحق فيهم قوله تعالى "أولئك هم الكفرة الفجرة" صدق الله العظيم.