"وافد" سوهاجي فاته دعم السيسي: صوتي كان هيفرق.. سامحني يا ريس
أمام كشك صغير بمنطقة الدقي، يقف صاحبه الشاب العشريني يتجاذب أطراف الحديث مع أحد الزبائن، وفجأة تتبدل ملامح وجهه و"يكشّر" عندما علم أن تصويت الوافدين يستوجب توكيلا بالشهر العقاري لتغيير المقر الانتخابي، بعكس الاستفتاء على دستور 2014، وأن الآوان قد فات لعمل التوكيل، فأصبح "عمرو" المهتم بالمشاركة في الحياة السياسية، من المستحيل انتخاب ودعم السيسي.
حلان لا ثالث لهما أمام عمرو مهران عبد المقصود، ليسانس حقوق، وصاحب كشك بمنطقة الدقي، إما أن يقطع المسافة الطويلة إلى لجنته الانتخابية في سوهاج وإغلاق مصدر رزقه، أو البقاء والاكتفاء بمتابعة ورصد ردود فعل الناخبين، وفي رأيه هذا الأفضل: "الكشك مبيتقفلش وبفضل فيه 24 ساعة؛ لأن لو غبت عنه يتسرق، وأكل عيشي وحياتي أخسرها".
يلوم الشاب العشريني اللجنة العليا للانتخابات على عدم تيسيرها عملية الانتخاب على المغتربين كما تم في الاستفتاء على الدستور، فمن خلال الكشوف تمكن "عمرو" من غمس إصبعه فى الحبر الفسفوري بعد "نعم" للدستور تمهيدا لدعمه للسيسي: "هما مستخسرين فينا إن صوتنا يبقى له قيمة، المغتربين في القاهرة أكتر من أهلها"، مؤكدا بأن مجرد خبر ترشح "السيسي" تحولت حياته نحو الاستقرار.
يختتم الشاب العشريني حديثه بعبارات يملأها الحزن: "أنا واثق من قدوم السيسي رئيسا لمصر.. بس صوتي أكيد كان هيفرق وبقولهالك من دلوقت سامحني يا ريس".