طابور طويل من النساء، أمام مدرسة «السادات» الابتدائية المشتركة فى الهرم، كلما مر الوقت يزداد الطابور ازدحاماً، بينما تقف الحاجة «نوال» فى المنتصف، تنظر فى ساعة يدها تارة، وعلى الداخلين والخارجين من المدرسة تارة أخرى. «هو إحنا هنفضل ساكتين كده!، مش هنهيص ولا إيه، لأ ده لسه بدرى واليوم طويل»، رددتها «نوال» مخاطبة السيدات بالطابور، ثم تقدمت خطوتين خارج الطابور، ورددت بصوت منخفض بعضاً من كلمات أغنية «بشرة خير»، وسط ضحكات الجميع. التفت كل النساء حولها، وزادت حماسة الحاجة «نوال»، فانطلقت منها زغرودة، ودخلت بعدها فى نوبة رقص وغناء «بشرة خير»، هى تغنى، والنساء بالطابور يرددن من حولها، وسط تصفيق الجميع مع ألحان الأغنية وصوت الحاجة «نوال». توقفت المرأة الخمسينية فجأة، نظرت حولها: «يالهوى، كل دول بيغنوا وبيقولوا ورايا، ده أنا طلعت مغنية أهوه» ضحكت بعدها بصوت مرتفع: «يلا أهو يوم فرحة وكلنا مبسوطين ماغنيش ليه، ده أنا كده هفضل أغنى كل يوم وبكرة وبعده» قالتها «نوال» ثم ضحكت وانطلقت بعدها وهى مندمجة فى الغناء والرقص مرة أخرى وسط تصفيق وتشجيع الجميع لها.