إلى جوار محل أسماك استقر «أحمد» القادم من كفر الشيخ مرتدياً ملابسه العسكرية، يؤدى مهمة تأمين الانتخابات قرب مدرسة الجمالية، بينما يقف زملاؤه على مقربة منه. مهمته هذه المرة مختلفة، فلم يطلب منه قائده الوقوف أمام لجنة أو اعتلاء سطح مدرسة، لكنه مُكلف بحماية الشارع ومداخله، ويقول: «ما باتحركش من هنا والناس دى فى رقبتى».
«أشرف» مجند من الشرقية يرافق «أحمد» فى مهمته، يجمعهما معسكر الدراسة، ويفرقهما زى العمل. «أشرف» ارتدى لباس الشرطة، ويقف أمام لجنة «الحُسين» ينتظر زغرودة تهون متاعب اليوم، ويقول «على قلبنا أحلى من العسل، ياريت كل الأيام تبقى انتخابات». وفى منطقة أخرى، كان المجند على الأسيوطى يقف أمام لجنة فؤاد جلال بمصر القديمة، لا يهتم المجند الشاب بنتيجة الانتخابات، ويقول: «عاوز أروح أنام، بقالى 3 ليالى فى الشارع، اللى هينجح مش هيرجع لى صاحبى اللى مات فى تفجير مديرية أمن القاهرة». عام ونصف العام هى المدة الباقية لـ«الأسيوطى» فى الخدمة العسكرية، «كل يوم أطلع من المعسكر وأصلى ركعتين وادعى دعاء الشهادة، لأنى مش عارف مين اللى بيفجرونا وعايزين يقتلونا، وجبناء بيزرعوا القنابل ويهربوا أو يضربوا علينا نار من ضهرنا، زى ما حصل عند جامعة الأزهر». لا يحلم «الأسيوطى» بأكثر من «إجازة 72 ساعة» يرى فيها أمه وإخوته. ويضيف «أصل اللقاء فى بلدنا ده نصيب، خصوصاً للى زينا».