أول خروجة لـ"رودي" في حياته إلى لجنة الانتخابات.. والناخبون يعرضون شراءه
شهران بالتمام، هما عمر "رودي" على هذه الأرض، لم يعرف خلالهما الصغير معنى الخروج، ولم ير الشارع قط، إلا أن الانتخابات كانت فرصة طيبة كي يرى الشارع في فسحته الأولى إلى لجنة الانتخابات، حيث بدا منبهرًا بالوجوه الكثيرة التي يطالعها لأول مرة في حياته، مع ذلك ظل هادئًا، قابعًا في حضن مالكته حتى انتهت من عملية التصويت.[SecondImage]
رودي، كلب جريفون أبيض اللون، لم يحظ بالخروج من البيت منذ ولد وحتى الانتخابات الرئاسية الحالية، لذا قررت عفاف نصر، مالكته، أن تخرج بصحبة ابنتيها لكي يدلين بأصواتهن في الانتخابات الرئاسية، مصطحبين رودي معهم: "ما بيخرجش خالص، استغلينا الفرصة وقولنا نفسحه شوية، وجالنا كذا عرض عشان ناس تشتريه بس بناتي بيحبوه رفضنا نبيعه"، وعلى الرغم من أنها التجربة الأولى لهم في تربية حيوان منزلي، إلا أنهن وصفن التجربة بالجميلة: "يا ريت الرئيس الجاي يكون عنده رحمة بالبني آدم والحيوان".
مريم الابنة الوسطى لعفاف، تقول: "على الأقل رودي لاقي بيت يقويه وأكل وشرب، لكن الدور والباقي على شباب كتير مش لاقيين حاجة خالص، المفروض الرئيس الجاي يهتم بالبني آدمين كويس أوي وساعتها الناس تلقائيًا هاتبقى عندها رحمة بالحيوانات، وحقوقهم هاتبقى تحصيل حاصل".[FirstQuote]
الأم التي حملت "رودي" في حضنها بدت حزينة حين تذكرت حال ابنتها الكبرى: "علمتها أحسن تعليم ودخلتها كلية الهندسة وصرفت عليها قد كدا ودلوقتي بندم إنها اتعلمت، قاعدة في البيت بقالها سنتين، يا ريت الرئيس الجاي يكون عنده رحمة بينا كلنا، ويكون فيه أمان، مانشوفش ضرب تاني ولا عساكر بتموت، ويبقى في أمان".
على الرغم من حزنها تشعر عفاف بتفاؤل: "السيسي شال الإخوان ومرسي، وهايبقى رئيس، كل حاجة هاتبقى كويسة، خصوصًا إن البابا وشيخ الأزهر معاه، أنا معلقة صوره في البيت عندي، وكنت عاوزة أعلقها في البلكونة بس خفت الإخوان يطلعوا ويولعولي في الشقة".