"محمد" مقاطع التصويت ولكنه ساهم في تنظيم الانتخابات: كل واحد يشارك بالطريقة اللي بيحبها
شاب أسمر اللون، عشريني العمر، الابتسامة لا تفارق وجهه الذي يخفي وراءه مآسي في حب الوطن. محمد سعود، ابن المنيل، وأحد شباب ثورة 25 يناير، لم يمنعه قراره بمقاطعة الانتخابات الرئاسية من المشاركة في تنظيمها.
وقف الشاب في منتصف شارع متحف المنيل ينظم المرور في الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدرسة الروضة الإعدادية: "بنحب بلدنا وحبنا ليها مش بس صوت في صندوق الانتخابات، ولما روحت الشغل قالوا لي النهارده أجازة عشان الناس تنزل، رجعت قولت هشارك بطريقتي وكل واحد حر يحب بلده بالشكل اللي بيريحه، وقفت عند اللجنة أساعد الناس وأنظم المرور بس مش هدخل لأني مش شايف المرشح اللي عاوزه ولا شايف برنامج واقعي ومقنع، مرشح برنامجه بس عشان يحمس الناس والتاني من غير برنامج وحاطط بس رؤى وأفكار".[SecondImage]
يتذكر محمد ثورة 25 يناير والدموع تملأ عينيه: "شاركت في الثورة يوم جمعة الغضب، ونزلت مش لأني معترض على سياسات مبارك الاقتصادية، لكن لأني ضد ممارسات الداخلية والناس كانت بتعاني منها وأيًا كان الرئيس القادم فلن يتغير شيء إلا إذا تم إعلاء دولة القانون ويضبط على الضابط والغلبان بالعدل".
بنظرة يملؤها الأمل في مستقبل أفضل لطفله الصغير يقول محمد: "بلدنا هتكون أحسن بلد لما حق الشهيد يرجع واللي قتل يتحاسب والرئيس الجاي لازم يقولنا مين هو الطرف التالت".
يرى محمد أن أحلامه التي طالما سعى إلى تحقيقها أضحت مجرد ذكريات من الماضي لكنه يتمنى أن يجد ابنه فرصة في تعليم ينمي موهبته ويرفع من شأنه وشأن بلده وأن تضع الدولة سياسات تعليمية صحيحة تجعل البحث العلمي في أولى أولوياتها والعدل أساس له.