الاعتقالات تسكت منتقدي الانقلاب العسكري في تايلاند التي يحكمها الجيش
سياسيون ونشطاء وأكاديميون وصحافيون كانوا من بين عشرات الشخصيات البارزة التي استدعاها المجلس العسكري في تايلاند واعتقلها تعسفيا في مواقع سرية وتليت اسماؤهم على التلفزيون المحلي.
فقد استدعى المجلس العسكري منذ استيلائه على الحكم في البلاد اكثر من 250 شخصا واحتجز الشخصيات السياسية البارزة الخميس خلال مفاوضات قيل انها تهدف إلى الخروج من الازمة السياسية المحتدمة في البلاد.
ولا يزال العشرات يحتجزون بينما 53 اخرون مختبئون ويجازفون بامكانية معاقبتهم بالسجن لمدة عامين لعصيانهم استدعاء الجيش لهم.
ورغم أنه تم الافراج عن بعض المحتجزين ومن بينهم رئيسا الوزراء السابقين ينجلوك شيناواترا، وأبهيسيت فيجاجيفا، إلا أن المجلس العسكري قال أنه سيستدعي مزيدا من الأشخاص.
وفرضت السلطات العسكرية نفوذها في أرجاء البلاد.
واقتحمت السلطات منزل الناشطة الحقوقية سوكانيا بروكساكاسومسوك، التي حكم على زوجها سوميوت بالسجن 11 عاما بموجب قانون المملكة الصارم المتعلق بإهانة العائلة المالكة العام الماضي، وجرى احتجازها وابنها لفترة وجيزة في خطوة وصفتها منظمة هيومان رايتس ووتش بأنها "مقلقة".
واستدعى الجيش حتى آكاديميين وصحافيين عرفوا تقليديا بأنهم مقربين من الجيش، رغم أن بعضهم لم يحتجز.
وبعد أيام من احتجاز الأشخاص في مواقع عسكرية لم يكشف عنها، نشر المجلس العسكري أمس صورة لقادة حركة "القمصان الحمر"الاحتجاجية ليظهروا انهم بخير وآمان.
وترتبط حركة "القمصان الحمر" تقليديا برئيسة الوزراء السابقة ينجلوك وشقيقها المثير للجدل ثاكسين شيناوترا الذي أطيح به من رئاسة الوزراء في انقلاب في 2006.
وظهر زعيم القمصان الحمر جاتوبورن برومبان، في شريط فيديو وهو يرتدي ثيابا بيضاء واسعة ويبدو عليه التعب والإرهاب وهو يجلس في غرفة جرداء مع جندي يرتدي الزي الرسمي.
وقال جاتوبورن في الفيديو الذي نشرته الحكومة "لا نعلم أين نحن".
وأفرج عن العديد من قادة القمصان الحمر اليوم بعد يومين من الإفراج عن مسؤولين بارزين في الحركة المناهضة لثاكسين.