"يحيى" أخذ إجازة من "الدليفيري" لبيع الأعلام لكن "مفيش ناخبين"

كتب: رنا علي

"يحيى" أخذ إجازة من "الدليفيري" لبيع الأعلام لكن "مفيش ناخبين"

"يحيى" أخذ إجازة من "الدليفيري" لبيع الأعلام لكن "مفيش ناخبين"

يجلس القرفصاء أمام لجنة مدرسة طابا للتعليم الأساسي بعد أن أنهكه السير منذ السابعة صباحًا على اللجان، فالشوارع خالية من البشر، والمدارس تنتظر ناخبًا ليقيموا له المراسم والاحتفالات، لم يكن "يحيى"، بائع الأعلام، يتوقع أن الإجازة التي أعطاها له صاحب الصيدلية بناء على رغبته حتى يتمكن من مساعدة شقيقه في موسم الانتخابات لبيع الاعلام ودبابيس تحمل صور السيسي، ستلحق به الخسارة نظرا لقلة عدد الناخبين في اليومين الثاني والثالث للانتخابات ولسان حاله يقول "ياريتني ما خرجت من داري".[SecondImage] لم يحصل يحيى المصري (18 عامًا) من أيام الانتخابات الثلاثة نصف ما يجنيه من العمل في الصيدلية "دا كفاية البقشيش اللي باخده لما اروح ديليفرى البيوت، غير المرتب"، لأول مرة يشعر الصبي الذي لم يكمل تعليمه بأن مجهوده "راح هدر" وأن انتخابات 2014 "مش جايبة همها" بخلاف انتخابات 2012: "الناس كانت على بعضها في الشوارع وعملنا أنا وأخويا مبلغ محترم". رغم حبه للمشير عبدالفتاح السيسي إلا أنه يستنكر الإقبال الضعيف "مش معقول مصر كلها نزلت أول يوم، دا حتى على الظهرية، اللجان فضيت"، مروره على أكثر من 14 مدرسة مرورا بشارع مكرم عبيد، عباس العقاد والحى الثامن لم يجنى سوى عشرات الجنيهات: "والله رخصت العلم الصغير بـ 3جنيه بـدل 5 وبرضو محدش بيشترى، ياريتنى ما كنت سبت الصيدلية، ومش هعرف أرجع عشان زميلى هو اللى بيناوب مكانى يومين الإجازة". "أنا عاوز أكل عيش، انزلوا انتخبوا وفرحوني" كلمات أخيرة يختتم بها المصري حديثه أما في كثافة تعود عليه بمكسب يساعد في إدخال الفرحة والسعادة على أسرته المكونة من 5 إخوة ووالده ووالدته ــ حسب يحيي المصرى.