خبراء إعلام: الأداء «ميت».. والدعاية «سلبية»

كتب: هبة أمين

خبراء إعلام: الأداء «ميت».. والدعاية «سلبية»

خبراء إعلام: الأداء «ميت».. والدعاية «سلبية»

قال عدد من خبراء الإعلام، إن الحملة الرسمية للمشير عبدالفتاح السيسى، أظهرت أداءً باهتاً وميتاً، ولم تكن على المستوى المهنى المتعارف عليه للحملات الدعائية، ولم تقدم شيئاً يذكر، بل كانت عبئاً على المشير، الذى سانده الناخبون حباً واحتراماً له. قال ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، لـ«الوطن»، إن حملة «السيسى»، أظهرت قدراً كبيراً من الارتباك والتخبط، ولم تؤدِ حتى الدور التقليدى المتعارف عليه للحملات الدعائية للمرشحين السياسيين. مضيفاً: «الحديث عن أن انخفاض الأداء يعود للحملة ذاتها غير موضوعى، خصوصاً، أن كل مرشح يفترض أن يكون مسئولاً عن حملته بالكامل، واختيار أعضائها، كما أن إدارتها تعكس الطريقة التى سيحكم بها حال فوزه، إلا أن المشير لم يفعل ذلك، لكنه فى المقابل، لبى عناصر الطلب الوطنى المصرى فى اللحظة الراهنة، وقدم أشياء كبيرة لهذا البلد، لذلك لم تتأثر شعبيته بالأداء البارد لحملته». وقالت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام جامعة الأهرام الكندية، إن السيسى لم تكن لديه حملة بالمعنى المتعارف عليه، والناخبون أدلوا بأصواتهم حباً واحتراماً له، كما أن كافة الأحزاب والحركات المؤيدة له، عمل كل منها بشكل منفرد، بعيداً عن الحملة الرسمية التى لم تفعل شيئاً يذكر، وحتى اللافتات وكافة أشكال الدعاية، صنعها المواطنون أنفسهم، ما يعطى إحساساً بأن الحملة الرسمية (ميتة)، فنحن لم نشاهد شخصاً واحداً من أعضائها يفعل شيئاً على الأرض، ولا نعرفهم من الأساس، وكذلك حملة المرشح المنافس حمدين صباحى، تضم شباباً متهورين، على الرغم من أن كلا المرشحين يتمتع بكاريزما عالية، والناخبون أعطوا أصواتهم للمشير من تلقاء أنفسهم، ودون تأثير من الحملات الدعائية. فى المقابل، قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن أهم مميزات حملة حمدين صباحى، المرشح المنافس، أنها تعاملت مع العملية الانتخابية بشكل جدى بالفعل، ووُجدت فى الشارع بقوة، من خلال المؤتمرات الجماهيرية فى المحافظات، ودفعت بمرشحها فى لقاءات تليفزيونية مباشرة شرح فيها برنامجه الانتخابى، ما ساعدها فى الوصول لقطاعات كبيرة من الناخبين، بغض النظر عن فوز مرشحهم أو خسارته، لافتاً إلى أن حملة عبدالفتاح السيسى، المرشح المنافس، كان لها دور فى نجاح حملة «صباحى» لأنها لم تقدم شيئاً. وأشار «العالم» إلى أن سلبيات حملة «صباحى» تمثلت فى غيابها عن كثير من المناطق المهمة، مثل «الهرم ومصر الجديدة»، وأن «صباحى» على الرغم من دخوله فى منافسه شرسة خلال انتخابات 2012، كانت الدعاية ضخمة، وتتسم بالسخاء، عكس الانتخابات الحالية. وتابع: «يؤخذ أيضاً على حملة صباحى اختفاؤها من المشهد عقب الانتخابات الماضية، فلم يكن لها أى وجود فى الشارع، ولم تستغل الشعبية التى حظى بها مرشحها لاقتناص الفرصة وتوسيع أرضيته فى الشارع بما يدعم موقفه فى الانتخابات الحالية». وقال الدكتور محمود علم الدين، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن حملة «صباحى» تميزت بالاتصال المباشر مع المواطنين، ولقاء فئات الشعب المختلفة، بعكس حملة المرشح المنافس، نتيجة أسباب أمنية. مضيفاً: «يؤخذ على حملة «حمدين» التناقض فى خطابها السياسى والإعلامى، والتراجع عن بعض تصريحاتها، مثل الحديث عن فض اعتصام رابعة العدوية، فضلاً عن عدم الدقة واجتزاء الحقائق والتضليل فى بعض المعلومات، كما أن خطابها تحدث بإسهاب عن أن الثورة مستمرة، ويجب أن تحكم، الأمر الذى اصطدم برغبة الحالمين بالاستقرار، بعيداً عن المظاهرات».