"الاكتساح سيد الموقف".. التعبير الأفضل لوصف فوز المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، في الانتخابات الرئاسية أمام منافسه حمدين صباحي، بنسبة 94% من إجمالي الأصوات التي نزلت بالفعل إلى ساحة الانتخاب للإدلاء بأصواتها، وسط ترحيب جماهيري، ورقص وغناء بمحيط اللجان الانتخابية، ولكن بمقارنة تلك الأصوات، بالمقاطعة والباطلة، يتلاشى هذا الاكتساح تدريجيًا، فنسبة الأصوات الباطلة تعدت بالفعل نسبة المرشح الرئاسي المنافس صباحي، لتسجل 4% مقابل 2% لصالح حمدين.
54 مليون مصري لهم حق الاقتراع، وفقًا لتصريح اللجنة العليا للانتخابات، في الدورة الانتخابية الحالية، الكتلة التصويتية الأكبر والتي تتعدى نصف من لهم حق الاقتراع، من الذكور، وتليها الإناث، 27 مليون و283 ألفًا و805 ناخبين، تركوا بيوتهم ونزلوا متجاهلين ارتفاع درجات الحرارة، للإدلاء بأصواتهم في لجان الاقتراع، بين باطل و"سيساوي" و"حمديني"، تاركين 26 مليونًا و716 ألفًا و196 مقاطعًا، قرروا التعبير عن رأيهم في مرشحين رئاسيين بالمقاطعة.
"حبيب الملايين"، يقترب الجنرال السيسي من اقتناص هذا اللقب من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وذلك بشهادة الصناديق، التي قالت أنه حصد 25 مليونًا و618 ألفًا و672 صوتًا، ولكن بمقارنة هذا الرقم بمن أبطل صوته، مليون و80 ألفًا و669 ناخبًا، وبمن امتنع عن النزول للانتخاب، 26 مليونًا و716 ألفًا و196 مقاطعًا، فإن الفارق بينهما يتعدى مليوني صوت، ولعل القاسم المشترك بين من أبطل صوته ومن امتنع عن التصويت، هو رفض كلا المرشحين، والتطلع لمن هو أفضل لقيادة المرحلة.