"التحالف المصري": غياب كافة أشكال التزوير بالانتخابات.. وإحالة المقاطعين للنيابة غير دستوري
أكد التحالف المصري لمراقبة الانتخابات، أن وقائع وأشكال التزوير الكبرى التي ظهرت في الانتخابات السابقة اختفت بشكل نهائي في انتخابات الرئاسة 2014، كتسويد البطاقات أو إضافة أصوات بشكل غير قانوني.
أشاد حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو التحالف، في مؤتمر صحفي عقده التحالف، اليوم، بالسماح للمنظمات الدولية والإقليمية بمتابعة الانتخابات بشكل رسمي في مصر، عبر الاتفاق مع وزارة الخارجية للمرة الأولى في تاريخ مصر، مضيفًا أن البيئة السياسية وفرت مناخًا جيدًا للانتخابات فلم يكن هناك إقصاء لأي تيار سياسي لتقديم مرشحيه، ومن امتنع عن المشاركة امتنع بإرادته.
وأوضح أبوسعدة، أن التحالف رصد أيضًا شكاوى من بعض الوافدين بعدم وجود أسمائهم في كشوف الناخبين رغم تسجيل أسمائهم مسبقًا، بالطريقة التي حددتها اللجنة العليا للانتخابات، مطالبًا بالتحقيق في ذلك حيث أنه الأمر الذي يوضح نوع من العبث تم في كشوف الوافدين.
واستنكر رئيس المنظمة المصرية، الأنباء الصحفية التي ترددت بشأن إحالة المقاطعين للتصويت إلى النيابة العامة، مؤكدًا أنه يخالف المادة 933 من الدستور والتي تنص على أن المواثيق والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر هي جزء من القانون المصري، والعهد الدولي لحقوق الإنسان يؤكد على حرية المواطن في المشاركة أو الامتناع.
من جانبها، أكدت سمر الحسيني، مسؤولة متابعة الانتخابات بمركز الأندلس لدراسات التسامح وحقوق الإنسان، أن التحالف رصد عدة تجاوزات منها الدعاية الانتخابية خارج اللجان، ولكنها كانت من المؤيدين ولم تكن ممنهجة أو قامت بها أيًا من الحملات الرسمية للمرشحين، مضيفة أن التحالف رصد تأخر فتح بعض اللجان والتخبط في قرارات اللجنة العليا للانتخابات، خاصة فيما يتعلق بالمد لساعات أو ليوم ثالث، إلى جانب إغلاق 140 لجنة بسبب تغيب القضاة في اليوم الثالث، ومنع بعض مندوبي المرشح حمدين صباحي من دخول اللجان والقبض على بعضهم، وفق شكاوى وردت من الحملة للتحالف.
وأوضحت، أن التحالف راقب أداء وسائل الإعلام، وكانت أهم النتائج التي خلص إليها، هي أن التلفزيون المصري كان الأكثر حيادية بين وسائل الإعلام وأن المرشح حمدين صباحي تفوق على نظيره السيسي في ظهوره على الهواء في القنوات، مع الوضع في الاعتبار أن المشير هو من اختار الابتعاد عن أضواء الإعلام بإرادته.
فيما أكد عصام شيحة، الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن متابعي التحالف رصدوا نسبة المشاركة والتي تراوحت بين 39% و40%، وهي النسبة التي حددها التحالف عبر عينة عشوائية، وهي النسبة الأكبر منذ ثورة 25 يناير، وأن ما يردده الإخوان بشأن تزوير الانتخابات وضعف الإقبال عار تمامًا على الصحة.
وأضاف، أنه رغم التجاوزات التي سجلها التحالف إلا أنه يرى أن الانتخابات عبرت بشكل كبير عن إرادة المصريين وبارادة واضحة لا يوجد فيها أي لبس، كما أن هذه التجاوازت لا تؤثر على نتائج العملية الانتخابية.
يذكر أن، التحالف المصري لمراقبة الانتخابات مكون من 128 جمعية، من أبرزها: المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز اندلس لدراسات التسامح، والمؤسسة المصرية للتدريب وحقوق الإنسان، والمركز المصري لحقوق المرأة، والاتحاد النوعي لمنظمات حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.
كانت نتائج أولية غير رسمية، أظهرت فوز المرشح عبدالفتاح السيسي برئاسة مصر، بنسبة كاسحة تجاوزت الـ90%، فيما تخطى عدد الأصوات الباطلة تلك التي حصل عليها المرشح الرئاسي حمدين صباحي.
وأظهرت النتائج، عقب فرز جميع اللجان الانتخابية والبالغ عددها 352 لجنة عامة على مستوى الجمهورية، حصول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، على أكثر من 25 مليون صوت بنسبة 94%، مقابل حصول صباحي على أكثر من نصف مليون صوت، بنسبة 2%، فيما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى أكثر من مليون صوت بنسبة 4%.