شعبية صباحي ما بين 2012 و2014.. "مبقاش فيه زخم ثوري"

كتب: روان مسعد

شعبية صباحي ما بين 2012 و2014.. "مبقاش فيه زخم ثوري"

شعبية صباحي ما بين 2012 و2014.. "مبقاش فيه زخم ثوري"

لثاني انتخابات على التوالي، يفاجئ حمدين صباحي الناخبين، بنسب متفاوتة وغير متوقعة، فمع انتخابات 2012، جاء في المركز الثالث، بعد مرشحين استبعد الشعب المصري أن يكونا على رأس القائمة، وفي 2014، جاء في المركز الثالث، في انتخابات ينافس فيها مرشح واحد، وذلك لأن الأصوات التي حصدها كانت أقل من نسبة الأصوات الباطلة، التي احتلت المركز الثاني، بفارق عدة آلاف عن صباحي. على مدار عامين، تبدلت الأجواء الانتخابية تماما، وتغير مؤشر الناخب، واختلفت توجهاته، وأصبح يتطلع إلى كل معاني الأمن والأمان، ويقول الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، بجامعة قناة السويس، إن في عام 2012، كان الزخم الثوري لايزال على أشده، وكانت تطلعات الشعب المصري نفس أهداف الثورة المصرية، بينما الآن وجد المصريون بطلا شعبيا يلتفوا حوله، ليحقق لهم آمالهم. تصاعد نجم المرشح الرئاسي حمدين صباحي، فجأة عام 2012، واحتل المركز الثالث في قائمة المرشحين الرئاسيين، بفارق يقارب مليون صوت فقط عن المرشح الحائز على المركز الثاني، ويرجع زهران ذلك، إلى أن شعبية صباحي كانت "لا تزال في برفان الثورة"، مضيفا أنه كان من أكثر المعبرين عنها، ومؤكدا كذلك على أن نتيجة الانتخابات تم التلاعب فيها داخل العليا للانتخابات، وصباحي كانت نسبته أعلى من ذلك. أكثر من 4 ملايين صوت، ذهبت لحمدين صباحي في جولة انتخابات 2012 الأولى، لتتدنى تلك النسبة إلى ما أقل من مليون في 2014، في مفاجأة أخرى جديدة لشعبية صباحي، التي تعلو وترتفع وفق البيئة السياسية.. يشير زهران إلى عدة عوامل، وراء تأرجح شعبية صباحي، أولها تنافسه مع رجل، يراه الشعب المصري بطل شعبي، وثانيا، لأن الشعب ينظر له على أنه "الوصيف"، او المعاون الذي نزل للانتخابات ليضفي شرعية على مرشحهم "الزعيم الشعبي". تغير البيئة كذلك وراء تراجع شعبية حمدين، بحسب زهران الذي أشار إلى أن أن الثورة لم تعد ضمن أولويات الشعب المصري مثلما كانت في 2012، بالإضافة إلى "مراوغة حمدين السياسية"، فهو تارة يقول على الإخوان قتلة، وتارة أخرى يرحب بالمصالحة معهم، ومع الحزب الوطني كذلك الذي ثار ضده؛ فيما أكد أستاذ العلوم السياسية، أن نسبة الأصوات الباطلة التي تخطت نسبة حمدين، في الغالب من الشباب الغاضب، الذي لم يجد في حمدين صباحي أو عبدالفتاح السيسي، ما كان يرجوه من الثورة المصرية، التي قام بها في يناير 2011.