تحليل النتائج: شعبية.. وتشكيك.. وقوى غاضبة

كتب: سمر نبيه

تحليل النتائج: شعبية.. وتشكيك.. وقوى غاضبة

تحليل النتائج: شعبية.. وتشكيك.. وقوى غاضبة

اختلفت الأحزاب والقوى السياسية، فى رؤيتها للنتائج الأولية للانتخابات الرئاسية، بعد فرز الأصوات، أمس وأمس الأول، فى اللجان العامة، ورأت الأحزاب المؤيدة لحمدين صباحى، المرشح الرئاسى، ومنها «الكرامة، والتحالف الشعبى، أن أسباب انخفاض الكتلة التصويتية لمرشحها، تعود إلى الحالة الاستثنائية التى يعيشها الشعب المصرى الآن، ويبحث فيها عن الأمن والاستقرار، بينما كان يبحث فى الانتخابات الماضية عن الثورية. فيما قالت الأحزاب المؤيدة للمشير عبدالفتاح السيسى، ومنها: «الوفد، والمصريين الأحرار، والمؤتمر»، إن الكتلة التصويتية التى حصل عليها «صباحى» تعبر عن الحجم الحقيقى لشعبيته، وإن المواطنين انصرفوا عنه لأن حملته كانت سياسية، أكثر منها حملة انتخابية. وقال عبدالغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبى، لـ«الوطن»، إن سبب انخفاض الأصوات التى حصل عليها «حمدين» مقارنة بالتى حصل عليها فى 2012، يعود إلى الظروف الاستثنائية للبلاد، وموجة الإرهاب العاتية التى تواجه الوطن، وانحصار أولوياتهم بشكل أساسى فى الأمن والاستقرار، لذلك فضل الناخبون رجلاً من قلب الدولة يكون قادراً على التعامل بقوة وضبط الأمور. مضيفاً: «عندما يتوحد الرأى العام، حول شخص، فإن المترددين يسايرون الموجة، وهو موقف آنى، ينتهى بعد فترة، ليعود التقييم من جديد، خلال عام، ولن يستمر الإجماع، ولن تكون هناك آلهة أو أنصاف آلهة». وقال عبدالعليم داود، مساعد رئيس حزب الوفد، الذى دعم «صباحى» بشكل فردى، بعيداً عن موقف حزبه المؤيد لـ«السيسى»، إن كل صوت حصل عليه «حمدين» كان من مؤيديه والمقتنعين به، ولم يحَتج فى ذلك إلى مد الانتخابات يوماً إضافياً، أو التهديد بفرض غرامة، أو تدخلات ومساعدات من رموز الحزب الوطنى المنحل، كما أنه واجه أشياء كثيرة حاربته، ووقف فى مواجهة كل الأحزاب والقوى السياسية، وأجهزة الدولة، والإعلام. وقال حسام الخولى، سكرتير مساعد رئيس حزب الوفد، إن الأصوات التى حصل عليها «صباحى»، كانت مفاجأة، لكنها تعبر عن شعبيته الحقيقية فى الشارع، وإن الأصوات التى حصل عليها فى انتخابات 2012، واقتربت من الـ5 ملايين، كانت أصواتاً عقابية، لعدم رضا الناخبين عن عدد من المرشحين، وعلى رأسهم، أحمد شفيق، ومحمد مرسى، وعمرو موسى». وقال السفير محمد العرابى، رئيس حزب المؤتمر، إن الأصوات التى حصل عليها «صباحى» فى 2012، لها وضع مختلف عن الانتخابات الراهنة، فالأوضاع وقتها كانت ثورية بشكل أكبر، وكان التنافس متعدداً بين عدة تيارات ليبرالية، ويسارية، وإسلامية، وكان الناخبون يبحثون عن تلك الثورية، أما فى «رئاسية» 2014، فهم يبحثون عن الأمن والاستقرار.