م الآخر| من يأكلون على موائد الحكام هم من يأكلون الحق
كثيرًا ما نرى المرتزقة تحيط بمرشحي الرئاسة في كثير من دول العالم، وهؤلاء هم المضللون، دائمًا يسعون لإبراز مرشحهم على الزمان لم يأت بغيره، والحقيقة هنا، أنك تجد أن هؤلاء المرتزقة هم من أكلوا على موائد الحكام السابقين، أي ليس لهم ولاء لشخص بعينه، ولكنهم مع الكارت الرابح في أي اتجاه إخواني كان، ليبرالي، سلفي، أي كان الانتماء.
وهنا تتحقق بالفعل كلمة "غاندي": "كثيرين حول السلطة.. قليلون حول الوطن"، دائمًا نبحث عن أسباب تسلق هؤلاء الفئة من البشر، فتجد أنهم أصحاب مبدأ رخيص، من الممكن أن يعيشوا على حطام غيرهم من البشر مهما كلفهم الأمر، فهناك شيء واحد هو: من يجلس على عرش مصر هل يعطي لهم الفرصة أم يضيق عليهم؟، هم يجدوا له حلولًا في كل شيء، ويزينون له أن الشعب الذي اختارك، مؤكدًين أنه سيضحي في سبيل راحتك أنت، وأن حبهم لك سيجعل منك سلطان عليهم بالقوة.
مع العلم أنه إذا أحسن إلى شعبه وأحبهم استعبد قلوبهم، إن الذين يحكمون في مصر على مر العصور والسنين كانت لهم بطانة سوء، فهم من أزاحوا بحكامهم إلى الهاوية، وبعد ذلك فعلوا معه كما يفعل إبليس يوم القيامة، فنحن أمام أمر واقع في هذه البلد، سيظل هناك غني وفقير، لا يوجد بينهم وسط، وإذا لم يحقق الحاكم طموحات هؤلاء البشر من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، فلن تنفعه الشلة التي يجعلها بيننا وبينه.
أفيقوا أيها الحكام، ألم يرسل لكم "صدام حسين"، برسالة من على مشنقته: أن أمريكا ستقتلني، أما أنتم فستقتلكم شعوبكم، فالخيانة دائمًا تأتي من أقرب ناس في السلطة، فعلى الرئيس المقبل أن يحسن اختيار سفرائه ومساعديه، حتي لا نراه في قفص حديدي مثل من سبقه من حكام مصر.