الشيعة يهنئون السيسي بالرئاسة ويطالبون بوطن خال من الفتنة ومواجهة الخطاب التكفيرى
فى مبادرة هى الأولى من نوعها فى تاريخ مصر ، أرسل الشيعة المصريين رسالة تهنأة للمشير عبد الفتاح السيسى بمناسبة فوزه فى إنتخابات الرئاسة ، ووجه الرسالة للسيسى الطاهر الهاشمى القيادى الشيعى المصرى وعضو المجمع العالمى لأهل البيت فى مدينة قم المقدسة فى إيران ، وقال الهاشمى فى رسالته : إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ؛ قبل أن نرسل إليكم تهانينا فنحن نهنئ أنفسنا أولاً بفوزكم في الانتخابات الرئاسية، وهو الفوز الذي توج حربكم ضد الإرهاب وعصابات التكفير التي حكمت بر مصر طيلة العام. وكما هو معلوم للكافة أن الجماعات المتطرفة بكل أشكالها وأطيافها دأبوا خلال فترة الحكم الماضية علي شق الصف الوطني وإثارة الفتنة الطائفية والمذهبية بين جموع المصريين، إضافة إلى استخدامهم للخطاب التكفيري ضد كل من يخالفهم الرأي فأدت كل هذه الشوائب إلى ضحايا من الإخوة المسيحيين كما راح ضحيتها أيضاً الشيخ حسن شحاته ورفاقه وما هذا إلا نموذجاً بسيطاً لما تحدثه الفتن في المجتمع طائفية كانت أم مذهبية كما تعلمون سيادتكم .
وأضاف الهاشمى : ونأمل خلال الفترة المقبلة أن تتوج جهودكم مع مؤسسات الدولة لإزالة آثار الفتنة التكفيرية بنجاح، ونؤكد لكم أننا على أتم الاستعداد لتقديم أية مساهمات ترون أنها في خدمة الوطن فنحن مواطنون مصريون نعتز بوطننا وانتمائنا ولا ننحاز في رؤيتنا إلا إلى الخيار الوطني في إطار التماسك المجتمعي وكنا من الملايين الذين خرجوا مطالبين بالحريات في الثورة المصرية 25 يناير وما بعدها وكنا أيضاً من أوائل من خرجوا في ثورة 30 يونيو التي قدمتم فيها أكبر خدمة للوطن والشعب بدور سيقف التاريخ أمامه كثيراً للاحترام والإجلال؛
وتابع القيادى الشيعى قائلا للسيسى : ونحن إذ نؤكد أن فكر مذهب أهل البيت عليهم السلام به ما يمكّنه من تحقيق ما نحلم به بوطن خالٍ من الفتنة، وطن لجميع أبناءه. ولعلكم تعلمون أن أتباع مدرسة أهل البيت عانوا كغيرهم أو يزيد، من خطاب الجماعات التكفيرية ولم يردوا من قريب أو من بعيد بالعنف الذي تم التعرض لهم عن طريقه لأنهم يؤمنون بالدولة والقانون، ونأمل من سياساتكم المقبلة إنصاف الحق، ومجابهة ذلك الخطاب التكفيري الذي يشق الصف الوطني ويؤجج الصراعات بين أبناء الوطن الواحد، ويهدر جهود أبناء مصر في بناء مستقبل مشترك، يقوم علي السماحة والتعاون والتفاهم؛ كما نأمل منكم تفعيل مادة حرية العقيدة والاعتقاد وتجريم التفرقة في الواقع العملي، وكذلك فتح نافذة للتواصل مع شيخ الأزهر بشأن المشاكل التي يتعرض لها أتباع مدرسة أهل البيت أو التي تصدر من بعضهم؛ كما أننا نعتبر شيخ الأزهر هو صاحب الرأي الأعلى في المشاكل المرتبطة بالدين في مصر، ونحترم قراراته، ونتمنى أن يقوم شيخ الأزهر بدور كبير على المستوى العالمي في التقريب بين السنة وأتباع مدرسة أهل البيت ووأد الفتنة الطائفية والمذهبية. ننتظر أيضاً إصدار مجلة من الأزهر تعنى بالأمور الإيجابية التي من شأنها التقريب بين المسلمين، على غرار مجلة الرسالة التي كان يكتب فيها كبار العلماء من السنة وأتباع مدرسة أهل البيت في الأربعينيات من القرن الماضي