بعد 5 أشهر من الإغلاق.. دور العبادة تفتح أبوابها لاستقبال المصلين بـضوابط

بعد 5 أشهر من الإغلاق.. دور العبادة تفتح أبوابها لاستقبال المصلين بـضوابط

بعد 5 أشهر من الإغلاق.. دور العبادة تفتح أبوابها لاستقبال المصلين بـضوابط

بعد أكثر من 5 أشهر من الغياب، بسبب جائحة فيروس كورونا، تعود الصلوات الكبرى إلى دور العبادة فى المساجد والكنائس، بداية من الجمعة المقبل 28 أغسطس، وسط إجراءات احترازية لمنع انتشار الفيروس.

وقال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، إن صلاة الجمعة ستعود فى المساجد الكبرى والجامعة بشرط وجود إمام أو خطيب معتمد من الأوقاف ومصرح له بالخطابة، وعمال معينين على المسجد، أو مُسكّنين عليه ومسئولين مسئولية تضامنية مع إمام المسجد أو الخطيب ومفتش المنطقة ومدير الإدارة وجميع قيادات المديرية عن تنفيذ جميع الإجراءات الاحترازية وتحقيق عملية التباعد بين المصلين.

"الأوقاف": خطبة الجمعة 10 دقائق والتباعد والكمامة وسجادة الصلاة شرط الحضور

وأوضح «طايع» أنه سيجرى الالتزام بجميع إجراءات إقامة الصلوات العادية فى الجمعة، من مراعاة التباعد وارتداء الكمامة وإحضار المصلى الشخصى، وفتح المساجد قبل الصلاة بعشر دقائق وإغلاقها فور انتهاء الصلاة، والاقتصار على الأماكن المتاحة، وستكون خطبة الجمعة فى حدود عشر دقائق. لافتاً إلى استمرار حظر فتح دورات المياه، ودور المناسبات، ومنع زيارة الأضرحة، وعدم السماح بأى مناسبات اجتماعية من أفراح أو عزاء أو صلاة الجنائز فى المسجد.

وحذّر رئيس القطاع الدينى بالأوقاف من أنه فى حالة حدوث أى مخالفة سيجرى اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة تجاه المتسببين فيها، مع عدم إقامة الجمعة فى المسجد الذى وقعت فيه المخالفة، مؤكداً أنه لا حرج على الإطلاق على من صلى الجمعة ظهراً فى منزله طوال فترة الفتح الجزئى، سواء أكان ذلك منه تحوطاً أو إيثاراً فى إفساح المكان بما يُمكِّن من عدم الخروج على إجراءات التباعد وتحقيق الأمان الصحى.

وكانت صلاة الجمعة قد مرت بثلاث مراحل بسبب «كورونا»، كانت الأولى وقفها فى 22 مارس الماضى، وأوضحت المؤسسات الدينية وقتها أن قرار التعليق جاء بناء على ما تقتضيه المصلحة الشرعية والوطنية من ضرورة الحفاظ على النفس، كونها من أهم المقاصد الضرورية التى ينبغى الحفاظ عليها، لما يشكّله كورونا من خطورة على حياة البشر.

وجاءت المرحلة الثانية من العودة التدريجية لصلاة الجمعة فى منتصف مايو الماضى، حيث أعلنت الأوقاف عودة الجمعة بدءاً من ٢٩ مايو بحضور ٢٠ مصلياً من العاملين بمسجد السيدة نفيسة، وتوالى إقامة الجمع بأعداد محدودة بين مساجد القاهرة الكبرى لمدة ثلاثة أشهر، إلى أن أعلنت لجنة إدارة أزمة كورونا بمجلس الوزراء عن المرحلة الثالثة، أمس الأول، بعودة الصلوات الكبرى إلى دور العبادة من مساجد وكنائس، بداية من 28 أغسطس الجارى.

وقررت الكنائس الكاثوليكية والإنجيلية عودة القداسات والصلوات الجماعية بالكنائس طوال أيام الأسبوع، بما فيها يوم الجمعة، اعتباراً من 28 أغسطس الجارى، وقالت الكنيسة الإنجيلية إن قرار رئيس الطائفة بمصر الدكتور القس أندريه زكى عودة العبادة الجماعية لجميع أيام الأسبوع يأتى فى إطار خطة عودة العبادة الجماعية فى جميع الكنائس الإنجيلية بمصر، والتى تقرر عودتها تدريجياً من ٣ أغسطس الجارى، مع مراعاة كافة الإجراءات الاحترازية الواردة فى توصيات اللجنة الطبية الاستشارية التابعة لرئاسة الطائفة الإنجيلية، والموضحة فى تعليمات الموقع الرسمى وصفحات رئاسة الطائفة الإنجيلية على وسائل التواصل الاجتماعى.

وقال رئيس «الإنجيلية» فى بيان له: «يجب الانتباه واتخاذ الحذر فى الفترة المقبلة لتجنب أى إصابات جديده لفيروس كورونا، ونشكر الله من أجل عودة العبادة الجماعية، ونصلى أن يحفظ الله مصر قيادةً وشعباً».

وقال الأنبا باخوم، نائب بطريرك الكنيسة الكاثوليكية فى مصر، لـ«الوطن»، إنه تقرر عودة القداسات يوم الجمعة بمشاركة شعبية، اعتباراً من 28 أغسطس الجارى، بناء على قرار مجلس الوزراء.

وكانت الكنيسة الكاثوليكية قررت عودة الصلوات الجماعية اعتباراً من 26 يونيو الماضى، بعد توقف دام أكثر من 3 أشهر بسبب إجراءات مواجهة تفشى فيروس كورونا المستجد، إلا أن العودة التزمت بعدم إقامة قداسات يوم الجمعة بناءً على تعليمات الحكومة.

وتتم القداسات بضوابط واشتراطات احترازية لمواجهة الوباء، بعد توقف دام أكثر من 5 أشهر بسبب كورونا، حيث توقفت الصلوات الجماعية فى الكنائس اعتباراً من 21 مارس الماضى، قبل أن تعود بشروط استثنائية اعتباراً من 3 أغسطس الجارى.

وحول توقيت عودة الصلوات الجماعية رغم استمرار أزمة كورونا، قال الدكتور شريف حتة، استشارى الطب الوقائى والصحة العامة، إن هناك انخفاضاً كبيراً وملحوظاً فى عدد الإصابات بالفيروس، وانحصارها عائد إلى حرص والتزام قطاع كبير من المواطنين بالتعليمات الطبية، مضيفاً: «تأثير كورونا بات ضعيفاً مقارنة بالشهور الماضية، ومع ذلك لا بد من اتباع إجراءات احترازية فى التجمعات والصلوات». وتابع: «استمرار إغلاق دورات المياه فى المساجد من أهم الإجراءات الاحترازية الواجب تطبيقها، وكذلك ارتداء الكمامة منذ الدخول إلى المسجد وحتى انتهاء الصلاة، وإحضار كل فرد لسجادة الصلاة الشخصية، وعدم السجود مباشرة على سجاد الجامع، والأفضل إزالة الفرش وأن يكون المسجد على البلاط مثل الحرم المكى، لأن السجاد يساعد على نقل العدوى، سواء كانت بكتيرية أو فيروسية لتعلق الميكروبات بالأقمشة».

ويقول ياسر شقوير، استشارى الأمراض المعدية والتغذية العلاجية والمناعة والطب الوقائى وعلم الوبائيات، إن الهدف من الإجراءات الاحترازية هو الوقاية من الفيروس وتقليل فرص الإصابة وانتقال العدوى، مشيراً إلى أن ارتداء الماسك الطبى مهم للغاية: «الفيروس ممكن يقعد 3 ساعات فى الهواء، فمهم جداً لبس الماسك، لأنه حماية للآخرين من العدوى وهو ده الهدف الأهم»، ويتابع: «لو المصلين كلهم لابسين الكمامة فنسبة انتقال العدوى هتكون 1٫5٪، والأفضل كمان ارتداء الفيس شيلد على الأقل أثناء الخطبة»، ويقول «شقوير» إن التعقيم من الخطوات المهمة جداً، مشدداً على أهمية تخفيض عدد المصلين مقارنة بما قبل الوباء.


مواضيع متعلقة