مرات قليلة للغاية تحدث خلالها الرئيس المؤقت عدلى منصور، ما أن يظهر على التليفزيون حتى يختفى سريعاً، إذ لم تكن خطاباته تستغرق أكثر من دقائق معدودة، لا يلحق بها أكثر المصريين، فينتظرون إعادتها من جديد، لكنه وعلى النقيض، وبهدوء تام، أصدر خلال فترة حكمه 50 قراراً جمهورياً مؤثراً، فى حين لم يتخط عدد خطاباته الـ12 خطاباً. حظى الشهر الأخير من حكمه بثمانية قرارات من إجمالى الخمسين، أما خطاباته فلم تتخط المناسبات العامة التى حرص على تنويعها، فخطب فى عيد سيناء والمولد النبوى الشريف وعيد الفن، والقمة العربية فى الكويت.
«لقد حرص الرجل على الابتعاد عن الصراع السياسى، والنزاع الحزبى فى الداخل، واتسمت قراراته الجمهورية بأنها عامة، تتعلق بمطالب تخص الجميع، لا يوجد عليها اختلاف، بعضها يسد أبواب الفساد مثل قرار رفع بدلات الرئيس، وجاءت قراراته متطابقة مع الدستور إلى حد بعيد، حيث كان يستشير فيها قانونيين»، يتحدث د.يسرى العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.
«العزباوى» وصف «منصور» بأنه رجل القرارات لا الخطابات، مفسراً تعدد قراراته فى الشهر الأخير بقوله: «كلها قرارات ضرورية، لا تحتمل التأجيل، وليس هناك ربط بينها وبين الرئيس القادم وما يقال عن أنها تمهد له، كالقرض القادم من البنك الأوروبى وزيادة بدل رئيس الجمهورية».