نفسيون وحقوقيون: يجب عدم تشغيل الطفل في ظروف سيئة وتطبيق القانون

كتب: رؤى ممدوح

نفسيون وحقوقيون: يجب عدم تشغيل الطفل في ظروف سيئة وتطبيق القانون

نفسيون وحقوقيون: يجب عدم تشغيل الطفل في ظروف سيئة وتطبيق القانون

أزمة كبيرة يواجهها الأطفال العاملون فيما يتعلق بسلامتهم الجسدية والنفسية، وذلك نتيجة تجاهل أصحاب الورش والمحلات لأبسط حقوق الطفل والتي تضمن له رعاية مناسبة بالإضافة إلى ضرورة توفير بيئة عمل مناسبة وآمنة وهو الأمر الذي لا يتم الالتفات له إطلاقاً، ما أدى إلى وقوع عدد من الحوادث كان آخرها الحادثة الشهيرة إعلامياً بـ"طفل العجانة"، وتعود فصول القصة إلى حادث مروع شهدته محافظة أسوان، خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أصيب طفل يبلغ من العمر 15 عامًا، بشلل في اليدين والقدمين، بعدما وضعه عامل بمخبز في عجان آلي، وتشغيله قبل أن يتركه بداخله يواجه مصيره..

في هذا الصدد تقول أمل جودة، محامٍ ومدرب في مجال دعم وحماية حقوق الطفل، إنّ ملف عمالة الأطفال في مصر هو أمر شائك للغاية ويتضمن مشاكل وانتهاكات كبيرة، وتشير "جودة" إلى أنّ الباب الخامس من قانون الطفل ينص على أهمية الالتزام بمعايير سن العمل والتدريب بالإضافة إلى عدد ساعات العمل: "ساعات العمل يجب ألا تتجاوز 6 ساعات بأي حال من الأحوال وتحت أي ظروف، ولا يجوز عمل الطفل لأربع ساعات متواصة يعني لازم يكون في ساعة راحة خلال الست ساعات المسموح فيهم بالعمل"، وتتابع: "الهدف الأساسي إن ساعات العمل ماتكونش طويلة هو إتاحة فرصة للطفل لتلقي جزء من تعليمه والترفيه عن نفسه لأنه في النهاية طفل وليس رجل كبير عليه تحمل المسؤولية كاملة".

وتقول "جودة" إنّ أغلب أصحاب الورش والمحال وغيرها يفضلون الأطفال عن البالغين في العمل وذلك لانخفاض أجورهم عن طريق استغلال ظروفهم القاسية والمعدمة وبالتالي حاجتهم للمالبالإضافة لكون الطفل غير واعٍ أو ملم بحقوقه: "بيتم تشغيل الأطفال في مهن خطرة زي عملهم في ورش الرخام اللي بتسبب لقطاع كبير منهم مشاكل صحية تنفسية وكذلك العمل في مدابغ الجلود والمحاجر"، لافتة إلى أنّه حتى يكون عمل الأطفال قانوني لابد من أن يقوم صاحب العمل بإخطار مكتب العمل بعدد الأطفال العاملين لديه وتزودهم بالبيانات الشخصية ومن ثم استخراج كارنيه لإثبات تبعية الطفل إلى المكان من أجل ضمان حقه في حال تعرضه لأي أذى وليتمكن المكتب من محاسبة الجهة المتهمة بالتقصير، وتتابع: "لازم يتم دمجهم في المجتمع وتعليمهم لإتقان بعض المهارات، هناك المدارس الصديقة أو مدرسة الفصل الواحد، مخصصة لهؤلاء الأطفال ويتم تدريسهم مناهج خاصة ليحصلوا على الحد الأدنى من التعليم".

يقول الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أنّه من الصعب أن يتجاوز الأطفال العاملون الذين تعرضوا لانتهاكات بدنية خاصة تلك التي تصحبها إعاقة سواء مؤقتة أو دائمة الأمر نفسياً، حيث يشير "فرويز" إلى أنّ هذه الفئة تحدث لها صدمة بعد الصدمة وهي حالة نفسية تستوجب العلاج والتأهيل النفسي: "من أقل مشكلة أو أزمة تحصل للطفل هيبدأ يجتر الذكريات السيئة كلها ويوم الحادثة بالتحديد وده هيسبب له كوابيس أثناء النوم وتنميل في الأطراف بالإضافة إلى التبول والتبرز اللا إرادي، فالبلعلاج النفسي والعضوي بيتحسن الطفل على المدى الطويل"، ويضيف: "أما الشخص اللي عمل الاعتداء ده فهو شخصية انفجارية تصرفاتها مؤذية مع الفءة اللي أضعف منها ليس لها أي مبرر و لا بد من تطبيق العقاب عليها حتى لا يتكرر الأمر مرّة تانية مع أطفال أبرياء آخرين".