صباحي بين انتخابات 2012 و2014.. "النسر" يفقد ملايين الأصوات
قراره بخوض الانتخابات الرئاسية صدر مرتين وبنفس الشعار "النسر"؛ المرة الأولى كانت في انتخابات 2012 التي أُجريت عقب ثورة 25 يناير، وفي الجولة الأولى من تلك الانتخابات، حصل حمدين صباحي على 4 ملايين و820 ألفًا و273 صوتًا، وكانت الثانية عقب ثورة 30 يونيو، والتي أجريت منذ أيام، ووفقًا للمؤشرات الأولية حصل صباحي على 754 ألفًا و757 صوتًا، بنسبة 3.1% من إجمالي عدد الأصوات الصحيحة، تلك النتيجة التي كانت مفاجئة له ولحملته فطالبه البعض بالانسحاب، لكنه رفض الانسحاب رفضًا لإدخال البلاد في مأزق دستوري، وقدم نموذجًا رائعًا والسؤال أين ذهبت أصوات حمدين؟
"الناس كانت تنتظر أن يكون عدد المصوتين كبيرًا مقارنة بمعايير النزول في ثورة 30 يونيو" هكذا علق محمود العلايلي، عضو المكتب السياسي لحزب المصريين الأحرار، موضحًا أن الواقع الثوري يختلف عن الواقع الانتخابي والديمقراطي، مضيفًا أن الانتخابات لم تكن تنافسية بأي حال من الأحوال لأنها كانت قاصرة على اثنين فقط من المرشحين، حسب قوله، وهو ما جعل الانتخابات تبدو "محسومة" لمرشح بعينه، وهو المشير السيسي، ولفت العلايلي إلى أن الشعب لم يكن لديه الدافع القوي للمشاركة في الانتخابات مثل ما حدث في 2012.
"الظرف السياسي والإعلامي الذي عاشته البلاد خلال الشهور الأخيرة، هو ما غير في معادلة الانتخابات ونتائجها" قالها عمرو بدر، المتحدث الإعلامي باسم حملة حمدين صباحي، مشيرًا إلى أن تصوير المشير عبدالفتاح السيسي على أنه البطل القادر على إنقاذ مصر من أزمتها كان أحد الأسباب المؤثرة على أصوات صباحي.
وأضاف بدر أن الكل صوّر السيسي على أنه القادر على أن يمر بالبلاد إلى بر الأمان، ولا أحد يستطيع ما سيقوم به، ويشير "بدر" إلى أن هذا ما أثر على اتجاه المشاركين في العملية الانتخابية، لافتًا إلى أن "قوى كثيرة من التي دعمت صباحي في الانتخابات الماضية تخلّت عنه من أجل هذا السبب".