اللى يحب بلده يعمل زى علاء و«يشيل الدعاية من على الحيطان»

كتب: إسراء حامد

اللى يحب بلده يعمل زى علاء و«يشيل الدعاية من على الحيطان»

اللى يحب بلده يعمل زى علاء و«يشيل الدعاية من على الحيطان»

فى همة وحماس شديدين، نزل علاء فتحى من تلقاء نفسه، يزيل ملصقات الدعاية، ويعيد طلاء جدران الشوارع التى شوهتها البوسترات الانتخابية، وبينما هو منهمك فى إعادتها لسيرتها الأولى، يستقبل سخرية بعض المارة: «بتعمل إيه يابنى انت مجنون»، وعروض البعض الآخر له بالمساعدة: «عايزين نساعدك». ما أن فرغ الطالب الجامعى من استذكار دروسه حتى نزل إلى الشارع، بدأ الجولة من أسفل منزله بمنطقة المهندسين، ثم العجوزة والدقى وصولاً إلى المقطم، بعد أن هاله ما رأى من تشويه شكل الشوارع والميادين بسبب الملصقات واللافتات: «كل يوم وأنا راجع من الجامعة، بيضايقنى شكل الشارع والورق مالى كل حتة فيه، الجدران متشوهة على الآخر، واللافتات مغطية على عواميد النور، والبوسترات بقت أكتر من الناس». قرار نابع من روح المبادرة، اتخذه «علاء» فى لحظة، ولم يفكر قبله بطلب مساعدة أحد «أى حد هيشوفنى لازم يتحرك ضميره ويساعدنى»، الأمر الذى لم يجده الشاب العشرينى بالشكل الذى تصوره «فيه ناس طلبت لى الشرطة وقالت عليا مجنون، فعلاً أنا مجنون بشوارع بلدى، وهبقى مجنون أكتر لو سبت شكل الشارع بالمنظر ده»، يستثنى «علاء» من ذلك بعض الشباب الذين عرضوا عليه المساعدة «فيه ناس من نفسهم أخدت العدة من إيدى، وقالت لى عنك شوية، واشتغلت معايا». «المساجد والمدارس أهم حاجة»، قالها «علاء» معتزماً التركيز على دور العبادة والمؤسسات التعليمية فى حملة التجميل التى جمعت 20 شاباً أعجبتهم الفكرة، ولم يخف رغبته فى تعميمها الفترة المقبلة «نفسى الأجهزة المحلية تساعدنى علشان نخلى الفكرة الفترة الجاية على مستوى الجمهورية».