حقوقيون: خطوة غير مسبوقة لقمع الحريات.. وتخالف الدستور
انتقد حقوقيون، سعى وزارة الداخلية، لإقرار مشروع لرصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعى، تحت اسم «قبضة الداخلية».[SecondQuote]
وقال الدكتور مجدى عبدالحميد، رئيس جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية، لـ«الوطن»، إن مثل هذه الإجراءات مخالفة للدستور، وتمثل تقييداً للحريات وقتلاً للخصوصية، كما تعتبر خطوة غير مسبوقة فى اتجاه القمع والاستبداد، مضيفاً: «عندما كانت بعض السلطات والدول فى الخارج، تستخدم مثل هذه الإجراء، كان الأمر يثير سخريتنا، ومن العجيب، أن تتجه مصر إلى فرض هذا النوع من الرقابة، بعد ثورات طالبت بحرية الرأى والفكر ورفضت القمع».
وأكد «عبدالحميد»، أنه وفقاً لمواد الدستور، فإن هذا الإجراء غير قانونى، وحتى فى أشد المراحل خطورة، وأثناء محاربة الإرهاب، يجب أن تلتزم الأجهزة الأمنية بالقانون والدستور، وألا تتعدى على الحقوق الشخصية للمواطن، التى كفلتها كذلك القوانين والمواثيق الدولية.
وقال حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن فرض الداخلية رقابة أمنية على وسائل التواصل الاجتماعى الحديثة، مخالفة للدستور، تحجب حقاً للمواطن، وتقيد حريته الفكرية، وفى التعبير عن الرأى، كما تمثل انتهاكاً لمبدأ الخصوصية.[FirstQuote]
وأضاف «أبوسعدة»: «وفقاً للدستور لا يجوز اختراق خصوصية أى شخص أو متابعته، إلا بقرار من النيابة العامة أو المحكمة، ومن حق الدولة أن تحمى المجتمع من الإرهاب والأفكار الخاصة بتصنيع القنابل وما شابه، دون اختراق الحياة الخاصة للأفراد، لأن المفترض أننا فى دولة قانون، تحتم رقابة السلطة القضائية على السلطة التنفيذية». وأوضح أنه فى حال مخالفة ذلك، يجوز الطعن على قرار «الداخلية» بعدم دستوريته، وسيكون الحكم فيها مضموناً، كما يمكن مخاطبة رئيس الجمهورية لإلغائه باعتباره الحكم بين السلطات، خصوصاً أنه يمثل مخالفة للدستور الذى حلف اليمين على اتباعه وتنفيذه. وقالت داليا زيادة، مديرة مركز ابن خلدون، للدراسات الإنمائية، إن «الداخلية»، تسعى لإحكام سيطرتها الأمنية بعد تزايد العمليات الإرهابية فى الفترة الأخيرة، من خلال كافة الوسائل الممكنة التى قد تساعدها فى الوصول إلى مختلف الأطراف التى تقف وراء العنف والتطرف، وهذا لا يعنى بالضرورة المساس بخصوصية المواطنين العاديين وحريتهم.
وأوضحت «زيادة»، أن أمريكا، لديها رقابة على كافة وسائل الاتصال، لكن دون أن تتعرض لخصوصيات المواطنين، أو تنتهك حقوقهم، لكن فى ظل الأجواء التى تشهدها البلاد، وإذاعة بعض الإعلاميين لتسجيلات مسربة للبعض، على شاشات الفضائيات، أمر يدق نقوس الخطر، ويثير القلق حول ما يمكن أن تقوم به «الداخلية» الفترة المقبلة.