الإسلاميون المؤيدون: خطوة نحو الاستقرار والمعارضون: تقييد للحريات
انقسمت القوى الإسلامية حول انفراد «الوطن»، المنشور أمس، عن كراسة الشروط التى أعدتها وزارة الداخلية، لرصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعى «فيس بوك، وتويتر، وفايبر، وواتس آب»، ورحب البعض معتبراً أن الوضع الأمنى الحالى يستلزم اتخاذ هذه الإجراءات لتتبع العناصر الإرهابية، والداعين للعنف، فيما وصفها آخرون بأنها «عودة لدولة مبارك»، ومحاولة لتقييد الحريات، وملاحقة النشطاء السياسيين. وقال عصام محمد، أحد الكوادر الشبابية بتنظيم الإخوان، إن محاولة وزارة الداخلية فرض سيطرتها الأمنية على مواقع التواصل الاجتماعى دليل على عودة دولة «مبارك» بشكل أكثر شراسة، وإن الجهات الأمنية تحاول استعادة قبضتها من جديد، وتتدارك تكرار ثورة 25 يناير، التى انطلقت بدعوات إلكترونية.
وأضاف «محمد»، لـ«الوطن»: «هذه الخطة لا تستهدف الإخوان فقط، إنما أيضاً شباب ثورة يناير، والداخلية ستستخدم البيانات التى تجمعها لشن الحملات الأمنية ضد معارضى النظام، وتوجيه الرأى العام، وتشويه المعارضة والشباب وملاحقة النشطاء السياسيين على مختلف انتماءاتهم».
وقال الدكتور شعبان عبدالعليم، عضو المجلس الرئاسى لحزب النور: «نخشى أن يتحول الأمر إلى ما يحدث بتركيا من تقييد واسع للحريات، ويجب ألا تشمل المراقبة التعدى على حقوق الإنسان بما فى ذلك حرية التعبير، وحق التواصل الشخصى، وحماية الخصوصية». فى المقابل، أيد صبرة القاسمى، منسق الجبهة الوسطية، مشروع القانون الذى أعدته وزارة الداخلية، مطالباً بتشكيل لجنة من المجتمع المدنى لمشاركة الوزارة فى تطبيق الإجراءات، لضمان الأمن القومى للبلاد من جهة، والحرية العامة وحقوق الأفراد من جهة أخرى، حسب قوله. وأضاف: «شبكة الإنترنت، وتحديداً مواقع التواصل الاجتماعى، تمثل خطراً كبيراً على الدولة والشباب، يستغلها إرهابيون فى نشر أفكارهم المتطرفة لاستقطاب صغار السن والغاضبين من الأوضاع السيئة للبلاد، ولا يخفى على أحد استغلال جماعات إرهابية الإنترنت لنشر أفكارها ومخططاتها، وجذب الشباب المغرر بهم، لأنها الوسيلة الأولى والأكبر للتجنيد». وتابع: «إذا اعتنقت الفكر الجهادى، وأردت أن تنفذ عملية دون أن تكون تنظيمياً فما عليك إلا البحث عن كيفية صناعة المتفجرات على الإنترنت لتجد النتائج مرعبة، ونادينا فى الجبهة الوسطية بتفعيل الأمن الوقائى، وهذا الاتجاه يعد أمناً وقائياً للبلاد والشباب والمجتمع، ولا يعنى المشروع إهدار الحريات، ولكن يجب أن يعمل فى ظلها، وعلى وزارة الداخلية تشكيل لجنة من المجتمع المدنى، تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية لضمان الحسنيين، الأمن والحرية».
وقال مصطفى زايد، منسق ائتلاف الطرق الصوفية: «هذه خطوة فى طريق الاستقرار، وتتبع صفحات الإرهابيين شىء مهم جداً سيسهم فى تجفيف منابع الإرهاب وكشف مصادر تمويله، ولكن يجب تقنين الأمر، وأن يكون بإذن قضائى، حتى لا يتم التنكيل بالمعارضين».
وقال نبيل نعيم، مؤسس تنظيم الجهاد، إن صفحات التواصل الاجتماعى التى ينشئها «الإخوان» على «فيس بوك» يستخدمونها الآن لعقد اجتماعاتهم الداخلية، بدلاً من التجمع فى المقار الخاصة أو منازلهم، ومتابعة هذه الصفحات سيسهم فى تتبع المخططين للإرهاب، والكشف عن العناصر المخططة، واستباق العمليات الإرهابية. وأضاف: «الفترة المقبلة لا تتحمل الاستمرار فى الإرهاب وأعمال العنف والفوضى، لأن الدولة فى مرحلة بناء نفسها من جديد، والإرهابيين يستخدمون صفحات التواصل الاجتماعى فى التخطيط بدلاً من تلقى التعليمات فى مباشرة أو عبر الهواتف».