"مسلم": نحن أمام وحدة جديدة بعد تهنئة القادة العرب للسيسي برئاسة مصر
أكد الكاتب الصحفي محمود مسلم، مدير تحرير جريدة "الوطن"، أن المصريين يعيشون حالة سعادة بعد فترة من الاضطراب، موضحًا أن المصريين يحتفلون في الشوارع بمرور الاستحقاق الثاني من خارطة الطريق المتمثل في فوز السيسي برئاسة جمهورية مصر العربية.
وقال مسلم، خلال استضافته على قناة "الغد العربي"، عبر الأقمار الصناعية، إن المشير عبدالفتاح السيسي جاء لرئاسة مصر بعد أن كان قائد الجيش المصري السابق بتوافق شعبي يصل إلى 97%.
وشدد الكاتب الصحفي على أن السيسي خرج ليدعو الشعب للعمل، ووجه الشكر لمنافسه حمدين صباحي، لافتًا إلى أن توجيه السيسي الشكر لصباحي يعتبر لافتة ديمقراطية لم تعتدها مصر من قبل، منوهًا بأن الانتخابات الرئاسية السابقة توجه الفريق أحمد شفيق بالشكر إلى الرئيس السابق مرسي، ولم يرد مرسي الشكر مثل صباحي لأنه لم يكن رجلًا ديمقراطيًا.
وأضاف مدير تحرير "الوطن"، أن الشعب لم يعط "شيكًا على بياض" للسيسي، منوهًا بأن من الصعب على شعب قام بثورتين أن يعطي "شيكًا على بياض" لأحد، مشددًا على أن الشعب انتخب رجلًا حمى إرادة الشعب في 30 يونيو، بجانب شخصيته القوية وأدائه المتميز في وزارة الدفاع ورؤيته للمستقبل، مشيرًا إلى أن هذا الشعب يستطيع أن يسحب الشيك في أي وقت أراد ذلك.
وأشار إلى أن هناك حوالي 2 مليون صوت لم يمنحوا أصواتهم للسيسي، فالجميع كان متوقعًا نجاح السيسي، مشيرًا إلى أن الاستفتاء على الدستور الذي أيده الشعب بنسبة 98% كان الشعب وقتها ينزل لتأييد السيسي، مشددًا على أن ذلك كان يعتبر مؤشرًا قويًا بجانب تصويت المصريين بالخارج على نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وتابع: "السيسي أعلن أن أول دولة سيزورها على الصعيد الخارجي هي المملكة العربية السعودية"، مشيرًا إلى وجود تحديات كبيرة في جنوب مصر مع حدود السودان، بجانب مخاطر من حدود ليبيا، وكذلك مخاطر في الناحية الشرقية في سيناء، متوقعًا أن يدخل السيسي في تحالف عربي موسع، لعودة القوة العربية مثلما قال "مسافة السكة" لأي دولة شقيقة.
وأكد أنه بعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية بدقائق، تقدم الكثير من القادة العرب لتهنئة السيسي، مشيدًا بدعوة ملك السعودية عبدالله بن عبدالعزيز لعقد مؤتمر لمساعدة مصر اقتصاديًا، موضحًا أن هناك تهنئة من أمير الكويت ورئيسي الإمارات والأردن، مضيفًا: "نحن أمام وحدة عربية جديدة".
ونوه الكاتب الصحفي بأنه ليس أمام السيسي سواء في الملفات الداخلية أو الخارجية غير السير بكل قوة في جميع الاتجاهات، موضحًا أن المشير سيناقش ملف النيل وخصوصًا أزمة سد النهضة الإثيوبي، وسيحاول تعميق العلاقات مع الدول الإفريقية بعد فترة من بعد مصر عن هذه الدول، مشددًا على أن حفل التنصيب الرسمي، يوم 8 يونيو، سيدعو فيه القادة العرب والأفارقة وخاصة دول حوض النيل؛ لحضور مراسم الاحتفال بتولي رئاسة مصر.
واختتم مدير تحرير "الوطن" تصريحاته، مؤكدًا أن الأمر في ليبيا يحتاج إلى قوى عربية وتوافق عربي، موضحًا أنه لا يعتقد أن مصر ستقدم على أي أمر في ليبيا إلا بتوافق عربي، مشيرًا إلى وجود تعزيز من قوات الجيش المصري على الحدود مع ليبيا بدرجة تمنع اختراق العصابة الإخوانية "الخائنة" الحدود المصرية.