إعلان الفائز في انتخابات 2012 و2014.. الأولى الشعب "اتفاجئ" والثانية "ولا أي اندهاش"

كتب: أروا الشوربجي

 إعلان الفائز في انتخابات 2012 و2014.. الأولى الشعب "اتفاجئ" والثانية "ولا أي اندهاش"

إعلان الفائز في انتخابات 2012 و2014.. الأولى الشعب "اتفاجئ" والثانية "ولا أي اندهاش"

عامان يتكرر فيهما الحدث لكن يختلف فيه المشهد اختلافًا تامًا، فالأجواء التي شهدتها مصر في 24 يونيو 2012 بإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية بين محمد مرسي وأحمد شفيق، كانت متغايرة يسيطر عليها حالة من الترقب والتوتر بين أنصار المرشحين، فلم تكن النتيجة معروفة لأحد حتى إعلان اللجنة العليا. جاءت التصريحات على لسان الكاتب الصحفي مصطفى بكري، بشأن تحرك قوات من الحرس الجمهوري إلى منزل شفيق لتأمينه، تمهيدًا لإعلان فوزه بالانتخابات، في الوقت الذي أعلنت فيه قيادات من حملة مرسي وصول الحرس الجمهوري بالفعل إلى منزل مرشحهم بالتجمع الخامس، لتزيد من التوتر الذي سبق الإعلان النهائي. ازداد التوتر حدة مع بدء المؤتمر بخطاب طويل لمدة 55 دقيقة، سرد أعمال اللجنة العليا في نظر الطعون، حتى أعلن المستشار فاروق سلطان، تفوق الأصوات للمرشح محمد مرسي عن منافسه شفيق، وقبل إعلانه مرسي رئيسًا لمصر، أشاعت حالة من الفوضي والهرج فرحًا من قبل أنصار المعزول المتواجدين بالمؤتمر، مرددين "الله أكبر"، فتوقف المستشار عن الحديث ثم بدأ في تهديده للحضور بعدم استكمال إعلان النتائج. وعلى النقيض فى انتخابات 2014، اختفى التوتر والترقب من أجواء انتظار إعلان النتائج واستبدلها المصريون بأجواء احتفالية على أنغام الأغاني الوطنية، وهتافات مؤيدة ورفع صور للمرشح الرئاسي المشير عبدالفتاح السيسي، بعد أن حسمت نتائج الفرز الأولية الفارق الكبير بين المرشحين الرئاسيين حمدين صباحي، والمشير عبدالفتاح السيسي. واليوم مضى بشكل طبيعي على غالبية المصريين، خالٍ من الإثارة والترقب، وكان انتظار إعلان اللجنة العليا مجرد إجراء روتيني لاستكمال المشهد الانتخابي بشكل منطقي، وسادت حالة من السخرية من مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي بشأن النتيجة المتوقعة بفوز السيسي. وبعد أن أعلن المستشار أنور العاصي، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، أن المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي، حصل على 23 مليونًا و780 ألفًا و104 أصوات، بنسبة 96.9% من أصوات الناخبين، ليكون رئيسًا لمصر لعام 2014، وبالرغم ما شهده المؤتمر حالة من الهرج والفوضى والهتافات المؤيدة للسيسي، وسط زغاريد السيدات الحاضرة، لم يعترض المستشار.