بروفايل| «العاصى».. قاضى اللحظات الحاسمة

كتب: أحمد ربيع

بروفايل| «العاصى».. قاضى اللحظات الحاسمة

بروفايل| «العاصى».. قاضى اللحظات الحاسمة

طبيعته القضائية غلبت عليه، لم يلتفت يوماً لانتقاد أو لوم من حوله، حرص طوال فترة إشرافه على الانتخابات الرئاسية على أن يظل مرتدياً وشاح القاضى، وأن يلتزم بحيادية القاضى، وهو يؤدى المهمة التى اُختير لها، وهى تسليم السلطة لرئيس منتخب بإرادة شعبية، لتنتهى بذلك 4 أشهر من العمل المتواصل، واجه فيها المستشار أنور العاصى، رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية، العديد من الصعاب. ترتيب قَدَرى وضعه فى مهمة صعبة، وحده من سيعلن اسم الرئيس السابع لمصر منذ تخليها عن الملكية وتطبيقها للنظام الجمهورى فى عام 1953، ووحده من سيمنح الشرعية للرئيس القادم بمجرد أن يحلف اليمين أمامه، وأمام أعضاء المحكمة الدستورية العليا. الخطوة الأهم فى حياة المستشار أنور العاصى، الذى كان يشغل نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، كانت حين أصبح المستشار عدلى منصور رئيساً مؤقتاً للجمهورية، بعد عزل الرئيس الإخوانى محمد مرسى فى أعقاب مظاهرات 30 يونيو 2013، وقتها وجد المستشار العاصى نفسه رئيساً للمحكمة خلفاً للمستشار عدلى منصور، وبحكم منصبه الجديد تم تنصيبه رئيساً للجنة الانتخابات الرئاسية وفقاً للقانون. عبء ثقيل تولاه المستشار العاصى، ليقوم بإدارة شئون المحكمة الدستورية العليا ولجنة الانتخابات، لم يسلم خلالها من سهام النقد التى اتهمت اللجنة بـ«التأخر فى إعلان الموعد المحدد لفتح باب الترشح لحسابات سياسية لصالح مرشح بعينه»، لم يعبأ المستشار بهذه الانتقادات، وأكمل مهمته حتى النهاية، مواصلاً إشرافه على انتخابات كان يرى البعض أن نتيجتها محسومة قبل إجرائها، لكنه لم يلتفت للأقاويل، فقط يباشر عمله، كما اعتاد دائماً، لا يشغله سوى الأوراق والدستور والقانون. فور تسلمه مهام منصبه، بدأ «العاصى»، البالغ من العمر 67 عاماً، اجتماعاته بأعضاء اللجنة، وتشكيل الأمانة العامة المعاونة لها فى تنفيذ قراراتها، للبدء فى مهام مرحلة جديدة تنقل مصر من مرحلة انتقالية، لاستقرار تتلهف وراءه قطاعات كبيرة من المصريين. تخرج المستشار أنور العاصى فى كلية حقوق جامعة القاهرة عام 1965 بتقدير عام جيد، وتدرج فى المناصب القيادية بالنيابة العامة، حيث انتدب للعمل بنيابة النقض، وجهاز المدعى العام الاشتراكى قبل إلغائه، والمكتب الفنى للنائب العام، كما عمل بنيابة أمن الدولة، وعُين فى منصب نائب رئيس محكمة النقض، قبل أن يلتحق بالعمل فى المحكمة الدستورية العليا عام 1998. شارك «العاصى» فى إصدار أحكام هزّت الرأى العام، باعتباره أحد أعضاء المحكمة الدستورية، مثل الحكم بحل مجلس الشعب عام 2012، كما شارك فى إصدار حكم بعدم دستورية قانون «العزل السياسى»، وأحقية الفريق أحمد شفيق فى خوض الانتخابات الرئاسية السابقة.