«الوطن» ترصد: عام ونصف من البلطجة على أهالى «عزبة الدكتور»
صرخات الأطفال تعلو.. والفزع يكاد يقفز من القلوب، والروح بلغت الحناجر.. والموت يقين استسلموا له.. تحتضن جدة أحفادها تحت سفرة خشبية، فتنهال عليها السيوف.. طفلة فى الخامسة من عمرها كادت أن تفقد النطق من شدة الرعب.. كهلٌ عجوز كل ما يتمناه أن يعود إلى بيته حتى يلاقى ربه من على سريره.. [Quote_1]
أم ثكلى هددوها بتجريدها من ملابسها فى حال عادت إلى البلدة، ومواطن ليس له «فى الطور ولا الطحين» مهدد بالموت لأنه فقط من ساكنى عزبة «الدكتور»، التى تحولت إلى مشرحة بشرية، الآلام تنضح من أبنائها، ولو شاء الله وتحدث الجماد، لأصبح شاهداً على الجريمة التى تحدث هناك، العزبة التى تحيطها من الشرق والغرب كلية الدفاع الجوى والكلية البحرية، لم تشفع تلك المؤسسات العسكرية فى إنقاذ أهلها.. شيوخ يحملون كتاب الله ويتزينون بلحاهم شاركوا لحل المشكلة ظاهرياً، ولكنهم فى الباطن يخدعون أهالى العزبة من أجل حفنة أموال.. وضباط شرطة فسدت قلوبهم وضمائرهم يخشون على مناصبهم وعلى حياتهم من الزوال.. شجار بسيط بين سائق ميكروباص وسيدة حمل العذاب لأهل العزبة، وكان البداية لنهاية ليس لها ملامح، سوى حزن ممزوج بالشجن والبكاء من الأسر المُهجرة من قبل بلطجية نصبوا أنفسهم مكان الإله.. الجميع يخشاهم لأن نزعة الرحمة قد خاصمت قلوبهم، يتحكمون فى الكل رغبة فى خضوعه، ويهينون الكرامة من أجل إذلال النفس الإنسانية.[Quote_2]
«الوطن» اخترقت عالم البلطجية بعد عام ونصف العام من استيلاء «عائلة أبوليلة» على العزبة وطردهم أهاليها.