خبراء: تصدير مياه النيل من السودان إلى دول الخليج «مستحيل فنياً»
قال عدد من خبراء المياه «إن إعلان جودة الله عثمان، مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم، عن اعتزام السودان تصدير مياه النيل إلى دول الخليج مستقبلاً، هدفه الوقيعة بين الشعبين السودانى والمصرى من ناحية، والمصريين والخليجيين من ناحية أخرى، بسبب استحالة هذا الأمر فنياً، ومخالفته للقوانين الدولية التى تمنع نقل المياه من حوض نهر إلى أى مكان آخر دون موافقة كل الأطراف المعنية، خاصة فى ظل استنزاف السودان لكامل حصتها من مياه النيل البالغة 18.5 مليار متر مكعب». قال الدكتور نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والرى الأسبق، لـ«الوطن»: «إن تصريح المسئول السودانى غير مسئول ومن شأنه إثارة البلبلة بين دول الحوض، ودعم الموقف الإثيوبى فى أزمة سد النهضة، حيث جاء هذا التصريح الغريب متزامناً مع تصريح آخر صدر من قبَل مسئول إثيوبى يعلن فيه عن أن إثيوبيا تخطط لبيع المياه لدولة الكويت، وهو الأمر الذى نفته الأخيرة، رافضة الزج بها فى مثل هذه الأكاذيب».
من جانبه، قال الدكتور مغاورى شحاتة، خبير المياه الدولى: «إن القانون الدولى يمنع نقل المياه من حوض لآخر، كما أن اتفاقية 1959 تنص على أن حصة السودان جنوباً وشمالاً من مياه النيل لا تزيد على 18.5 مليار متر، وهى الحصة التى تستولى عليها الخرطوم كاملة، وإذا كان لديها فائض للبيع فإن عليها أخذ موافقة الجنوب أولاً». وشدد «شحاتة» على أن ما قيل فى هذا الصدد أمر غير مجدٍ من الناحية العلمية والفنية والاقتصادية، فدول الخليج تعلم جيداً أن تكلفة تحلية مياه البحر أقل بكثير من استيراد المياه من الأراضى السودانية».
وأكد الدكتور هانى رسلان، مدير وحدة السودان بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن «تصدير مياه النيل أمر مستحيل لا يمكن الإقدام عليه إلا بموافقة جميع دول حوض النيل.