اكتشف الأمريكتين باعتبارها الهند: 6 معلومات خاطئة عن كريستوفر كولومبوس
اكتشف الأمريكتين باعتبارها الهند: 6 معلومات خاطئة عن كريستوفر كولومبوس
"مكتشف الأمريكتين"، "أمير البحار والمحيطات"، "مكتشف الجزر والقارات"، "مكتشف العالم الجديد" وغيرها من الألقاب التي أطلقت على الرحالة الإيطالي كريستوفر كولومبوس، الذي أبحر في مثل هذا اليوم 6 سبتمبر 1492 من لاغوميرا التابعة لجزر الكناري، لعبور المحيط الأطلسي للمرة الأولى، حسبما تقول بعض التقارير.
لكن بالقراءة عن المعالم الرئيسية لحياة هذا الرحالة التاريخي تبين وجود 6 أخطاء أو بالأحرى اعتقادات خاطئة تولدت لديه أو عنه لا سيما فيما يتعلق باكتشاف الأمريكتين أثناء رحلته التي ابتغى منها الوصول إلى الهند، باعتبار أن الأرض كروية وبالتالي أراد اكتشاف طريق للهند عبر الغرب بخلاف ما سمي بـ"طريق المحمديين" شرقًا.
وتتمثل هذه الأخطاء فيما يلي:
1- رغم أن كريستوفر كولومبوس هو أول من اكتشف أمريكا العالم الجديد، إلا أنها سميت على اسم شخص آخر هو "أمريجو فيسبوتشي" الذي أكد أن كريستوفر كولومبوس لم يصل إلى الهند لكنه وصل إلى العالم الجديد في عام 1507، حيث قام الجغرافي الألماني مارتن فالدسميلر برسم خريطة العالم الجديد كما رآه ووصفه أمريجو فيسبوتشي واقترح أن يطلق على هذا العالم اسم مكتشفه ووجد هذا الاقتراح قبولا، وسمى هذا العالم الجديد أمريكا نسبة إلى أمريجو فيسبوتشي.

2- بعض الآثار تدل على وجود اتصال بين القارة الأوروبية والأمريكية حتى قبل اكتشاف كولومبوس لتلك الأرض بوقت طويل، فمن شخصيته وحى اسم بلد: كولومبيا.
3- كان باعتقاد "كولومبوس" أنه وصل إلى ما يسمى بالهند الغربية، لا سيما بعد اكتشافه ما تسمى اليوم جزر الباهاماس إلا أنه أطلق عليها اسم جزيرة سان سالفادور وكان اسمها الأصلي "غواناهاني" (Guanahani) والتي كانت أولى الخطوات وصولاً إلى كوبا.
وقد كانت رحلاته موفقة حيث استطاع إحضار الذهب الكثير، وامتلاك العديد من الجزر التي سميت بالهندية، واكتشف جزرا جديدة ومن ضمنها ما يعرف اليوم بجزر الأنتيل ومن بعدها البحر الكاريبي من الجهة الجنوبية لكوبا، كل ذلك في سبيل بحثه عن الهند.
4- ووصل في شهر مايو من عام 1494م جامايكا، وغيرها العديد من الجزر الواقعة شرق القارة الأمريكية، وبذلك قد وصل كولومبوس إلى أهم الاكتشافات وأهم الطرق البحرية الجديدة وتم وضع خرائط ورسومات جديدة كل هذا ولم يخطر على باله يوما أنه لم يصل الهند، وهو في هذه الرحلة اكتشف أمريكا الشمالية.

5- رغم حمل كولومبوس للقب "مكتشف أميركا" في العرف الثقافي الشعبي، إلا أن هذا المعلومة خاطئة تاريخيا فأول من وصل القارة الأمريكية من البشر هم شعوبها الأصليون الذين هاجروا إليها واستوطنوها، ووفقا للأدلة الأثرية والوراثية فإن أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية كانت آخر قارتين يسكنها البشر.
6- وليس كولومبوس حتى أول من اكتشف الأمريكتين من الأوروبيين؛ فقد عُثر على أدلة أثرية وثقت وصول الفايكنج إلى لانس أو ميدوز في جزيرة نيوفاوندلاند الواقعة في كندا حاليا نحو عام 1000 ميلادي بحسب تقديرات التأريخ بالكربون، ما يعني أن الفايكنج سبقوا كولومبوس بنحو خمسمائة عام قبله، كما توجد ادعاءات تاريخية حول وصول الصينيين واليابانيين والهنود والعرب والفينيقيين وغيرهم إلى الأمريكيتين.
وكولومبوس رحالة إيطالي ولد في مدينة جنوة 31 أكتوبر 1451 ودرس الرياضيات والعلوم الطبيعية في جامعة بافيا، رفض عرضه للإبحار غربا مجلس الشيوخ في جنوة، وكذلك الملك هنري السابع ملك إنجلترا فلجأ إلى إرسال رسالة إلى مستشار الملك البرتغالي خواو الثاني ولكن نصيبه لم يكن في البرتغال أيضًا فلجأ لإسبانيا حيث وقع في 30 أبريل 1492م مع الملكين الكاثوليكيين الإسبانيين فرناندو الثاني ملك أراغون وإيزابيلا الأولى ملكة قشتالة اتفاقية بمنحه رتبة أمير البحار والمحيطات كقرار ملكي يسري في جميع أنحاء البلاد، ويضاف إلى ذلك أنه سيمنح 10% من الذهب والبضائع التي سيحضرها معه بدون أية ضرائب.
توفى كريستوفر كولومبوس في فايادوليذ بإسبانيا عام 1506 في البيت الذي هو الآن متحف مكرس له، وقد تم دفنه دون القيام بمراسم جنائزية التي عهدها علماء ومكتشفو ذلك الزمان، واحتل كولومبوس المركز الثالث عام 2007، بعد العاهل الإسباني خوان كارلوس الأول وميغيل دي ثيربانتس، في الاستفتاء الإسباني التاريخي، لاختيار أعظم شخصية إسبانية في التاريخ، ذلك رغم أنه كان إيطالياً.