عدلي منصور يودع الشعب في أطول خطاب في تاريخه: استوصوا بمصر خيرا
"فأنا أودعكم اليوم، وأقول لكم استوصوا بمصر خيرًا أحبوها عملًا لا قولًا، هذا الوطن طالما كان وسيظل بإذن الله متسعًا لنا جميعًا.. وأنا على ثقة بأن الغد أفضل" بهذه الكلمات ودع الرئيس المؤقت عدلي منصور، الشعب المصري، مصحوبة بابتسامته المعتادة البسيطة، مع انتهاء فترة توليه حكم مصر، وتسليم السلطة للمشير عبدالفتاح السيسي.
وخالف منصور عادته وما اشتهر به، هذه المرة، بقصر مدة خطاباته وتركيز رسالته بها، وامتد خطابه الأخير لما يقرب من النصف ساعة، عكس ما كان خطابه الأول الذي لم يتجاوز 7 دقائق، في 4 يوليو 2013، بعد تنصيبه رئيسًا مؤقتًا للبلاد عقب عزل الرئيس محمد مرسي.
شكر منصور في كلمته، اليوم، المصريين على الانتخابات الرائعة، وفخره بحكمه للبلاد، مشيرًا لحجم المسؤولية الكبيرة التي وقعت على عاتقه خلالها، وإتمامه إياها على قدر المستطاع، باكيّا الشهداء الذين فقدتهم البلاد أثناء أحداث العنف والإرهاب الماضية.
وفي نهاية خطابه، تمنى منصور الخير لمصر فيما بعد تحت رئاسة الرئيس المنتخب، بقوله "ها نحن قد أنجزنا الاستحقاق الثاني، وهو الانتخابات الرئاسية، لنسلم راية الوطن للرئيس المنتخب، ليكمل المسيرة نحو آفاق التقدم والازدهار".
في حين، استعرض منصور في خطابه الأول خارطة الطريق للمرحلة الانتقالية التي شملت تعديل الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية، متعهدًا باستعادة الاستقرار في مصر، وأن السلطات الجديدة ستخوض معركة "الأمن حتى النهاية"، على حد ذكره، وداعيًا للمصالحة الوطنية مع كل الفئات والأحزاب.