6 ملاحظات للقومي لحقوق الإنسان على "مجلس النواب": استمرارية صفة العضو الحزبية يتعارض مع الدستور

كتب: محمود عباس

 6 ملاحظات للقومي لحقوق الإنسان على "مجلس النواب": استمرارية صفة العضو الحزبية يتعارض مع الدستور

6 ملاحظات للقومي لحقوق الإنسان على "مجلس النواب": استمرارية صفة العضو الحزبية يتعارض مع الدستور

أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان، بيانا به 6 ملاحظات على مشروع قانون انتخابات مجلس النواب، لافتا إلى أن تلك الملاحظات على المسودة التي وصلت إليه دون التفاته للتعديلات، مؤكدا أن ذلك كله لم يصل إلى علم المجلس على وجه اليقين. ورصد المجلس أولى ملاحظاته على المادة السادسة من المشروع، والتي حظرت على العامل أو الفلاح تغيير الصفة التي تم انتخابه على أساسها، كما حظرت على النائب تغيير انتمائه الحزبي الذي انتخب على أساسه، مؤكدا أنه يجد مبررا مشروعا لحظر تغيير العامل والفلاح في الاحتفاظ بنسبة العمال والفلاحين في المجلس إعمالا لأحكام الدستور، إلا أنه لم يجد أي مبرر أو سند لحظر الانتماءات السياسية والحزبية له في أحكام الدستور بل يتعارض مع حق من حقوق الإنسان الأساسية وهو حرية الرأي التى كفلها الدستور للمواطن المصري نظرا لأن أعمال هذا الحظر قد يفرض على النائب أن يستمر عضوا في حزب أصبح لا يؤمن بمبادئه حتى لا يفقد عضويته في مجلس النواب. وطالب المجلس بأن حظر تغيير الانتماء الحزبي المنصوص عليه بهذه المادة يتعارض مع حق أصيل من حقوق الإنسان المصري. وطالب القومي لحقوق الإنسان أن يتم حذف أحد الشروط التي تعرّف العامل والفلاح في هذا المشروع، والذي ينص على ضرورة أن يكون العامل عضوا في نقابة عمالية، ما جعل الانضمام للنقابة العمالية إلزامي، وهذا يتعارض تماما مع اتفاقية الحرية النقابية التي تحظر إكراه العامل على الانضمام لنقابة عمالية، مؤكدا أن هذا الشرط يحمل مخالفة لإحدى الاتفاقيات التي صدّقت عليها مصر. وفيما يتعلق بالمادة العاشرة التي توجب على طالب الترشيح أن يقوم بإيداع تأمين نقدي، أعرب المجلس عن خشيته من كون قيمة هذا التأمين حائل بين المواطنين وبين ممارسة حقهم الدستوري في الترشيح لعضوية مجلس النواب، موصيا بتخفيض قيمة هذا التأمين إلى قدر لا يحول بين المواطن البسيط وممارسة حقه الدستوري. وانتقد القومي لحقوق الإنسان الازدواجية في تنظيم المشروع للطعن في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب المنتخبين وعدم تنظيمه للطعن في صحة عضوية الأعضاء المعينين من قبل رئيس الجمهورية، مع أنه أعطى للأعضاء المعينين ذات الحقوق وفرض عليهم ذات الواجبات المقررة للأعضاء المنتخبين، موضحا أن هذا الأمر يمنع أي مواطن من الطعن على صحة تعيين أحد النواب المقيدين الذي لم يستوفٍ أحد ضوابط التعيين المنصوص عليها بالمادة 28 من المشروع ذاته. علاوة على أن هذا يعد إخلالا بحق من حقوق المواطنين المقررة في الدستور التي تجيز للمواطن الحق في الاعتراض على انتخاب أو تعيين من لا يتوافر فيه شروط عضوية مجلس النواب.