والدة الضابط شهيد الجيش بالوادى الجديد للرئيس: «إوعى دم ابنى وزمايله يروح بلاش»
«خدوا ابنى منى.. ابنى بطل وماستخسرش نفسه فى مصر».. هكذا عبرت والدة الشهيد، ملازم احتياط «أحمد محمد كامل»، ضابط القوات المسلحة الذى استشهد على أيدى مجموعة من المهربين بمحافظة الوادى الجديد، فجر الأحد الماضى عن حزنها، وأضافت: «أنا عايزة حق ابنى وزمايله، إوعوا يروح بلاش.. دول شباب زى الورد ومخافوش من حد وحاربوهم بدمهم، ومحدش سأل فينا من الجيش والشرطة».. وطالبت الرئيس عبدالفتاح السيسى بحق نجلها وزملائه من القتلة، وحماية أبناء الجيش، خصوصاً قوات حرس الحدود، لافتة إلى أنها لم تشعر بالتكريم المناسب تجاه نجلها، ولم يوجد أى من رجال الجيش والشرطة أثناء تشييع الجنازة بمنزله، واكتفوا فقط بالجنازة العسكرية بقاعدة «دنديل» الجوية، والتى لم يرها أحد أو يشعر بها، بالإضافة إلى عدم تلقينا أى اتصالات أو حضور أى من القيادات العسكرية لتقديم واجب العزاء فى الشهيد. وطالبت والدة الشهيد، المستشار مجدى البتيتى، محافظ بنى سويف، بتسمية الشارع الذى عاش فيه الشهيد حياته التى لم تتعد الـ23 عاماً باسمه تكريماً وتخليداً لذكراه، كأقل واجب تجاهه.
وأشارت الحاجة «أم أحمد» إلى تلقيها اتصالاً هاتفياً من نجلها قبل استشهاده بيوم يطلب منها الدعاء له ولزملائه، لما يواجهونه من مخاطر مع عصابات التهريب، وعقب وصول خبر استشهاده دخلت فى حالة من الذهول وعدم الوعى لمدة 3 أيام، لا أرى سوى صورته ولا أسمع سوى صوته.
ويضيف «محيى محمد كامل» شقيق الشهيد، «نفسى فى تكريم لوالدى ووالدتى، عايز الجيش يكرمهم من خلال رحلة حج، نفسى يحسوا أن أخويا عملهم حاجة حتى بعد وفاته، ده كان العائل الأول والوحيد لينا». ويقول محمد سيد «أحد أقارب الشهيد: «الناس دى لسانها عفيف، عمرهم ما هيطلبوا فلوس أو الكلام ده، مع أن ظروفهم أقل من المتوسطة وعلى أد حالهم، والشهيد كان عائلهم، خصوصاً مع ظروف مرض والدهم، وعدم التحاقه بأى وظيفة حكومية أو خاصة يتسندوا عليها، بس الدولة والقوات المسلحة لازم تراعيهم، إحنا أملنا كبير فى الجيش، إنه يجيب حق الشهيد، ويراعى أسرهم».