تشييع جثمان مقيم دعوى إلزام الحكومة بالاعتراف بمذابح تركيا ضد الأرمن
شيعت أسرة فارت فاهرام، مقيم دعوى إلزام السلطات المصرية بالاعتراف بمذابح تركيا ضد الأرمن، جثمانه اليوم، بعد ساعات من وفاته، عن عمر يناهز الـ62 عامًا، في مقابر الأسرة بمدافن الأرمن في منطقة الشاطبي وسط الإسكندرية.
وقالت ماري افهرام، شقيقة المتوفي، لـ"الوطن" أثناء الجنازة، إن شقيقها تفرغ في أيامه الأخيرة، لمواجهة تركيا بسبب مواقفها العدائية تجاه مصر، مضيفة: "كان يعلم جيدًا أن الحكومات التركية على مر التاريخ تتميز بالوحشية والصفات البربرية، وتعيش على الاستبداد والاستيلاء على خيرات الآخرين، معتمدين في ذلك على قوتهم العسكرية ووحشيتهم إلا إنسانية التي تمكنهم من ارتكاب أية مذابح أو جرائم لمجرد الاستيلاء على خيرات أصحابها".
وأضافت: "أنا وشقيقي حملنا على عاتقنا حمل مواجهة الأتراك، لأن والدنا كان من المحظوظين الذين نجوا من المذبحة في عام 1896 عندما حاول الأتراك تنفيذ خطة إبادة الأرمن عبر مذبحة كبيرة راح ضحيتها أكثر من 350 ألف أرمني، إلا أنها لم تتمكن من إحكام قبضتها على الجميع، حيث تمكن عدد كبير من شباب الأرمن من الهرب إلى الجبال وتشكيل فرق فدائية للدفاع عن أسرهم وأهلهم".
يذكر أن، فارت فاهرام، هو الرئيس السابق للجمعية الخيرية الأرمنية بالإسكندرية، وصاحب الدعوى القضائية التي تطالب السلطات المصرية بالاعتراف بمذبحة الأرمن، وتم تهريب والده إلى مصر بعمر العامين، خلال المذبحة في عام 1915، على متن إحدى السفن الفرنسية.
وقال رافي مهران، الشاب الأرمنلي، أثناء الجنازة: "كانت آخر تصريحات المتوفى، هي استنكار عدم اعتراف مصر حتى الآن بمذبحة الأرمن، قائلا: هل تخشى مصر على علاقتها بتركيا تلك الدولة التي استعمرتها لما يقرب من 500 عام، جرفت فيها البلاد من الفن والجمال والكفاءات، وأبدلتها جهلًا وفقرًا، وها هي الآن تشن هجومًا حادًا على الجيش المصري وتستعدي العالم ضد مصر، من أجل مجموعة من الإرهابين، في حين ترفض نصرة جزء من شعبها جاءها خائفًا فأمنته فنقل لها ما يملك من فن وحرف وثقافة".
وأضاف فارت، بحسب رواية رافي، "مخطط تركيا مع الغرب استهدف تنفيذ مذبحة جديدة لمصر بطمس هويتها وشعبها، ودعمت تركيا بالتحالف مع الغرب وأمريكا رئيسًا إرهابيًا هاربًا من السجن، أفرج عن كافة القتلة والإرهابين عقب وصوله للحكم مباشرة، وأراد تدمير مصر بالكامل والقضاء على هويتها وطمس ملامحها".