تباينت ردود الفعل الدولية عقب إعلان فوز الرئيس السورى بشار الأسد، فى الانتخابات التعددية الأولى فى البلاد، بنسبة 88,7% من أصوات الناخبين، وفقاً لما أعلنه رئيس مجلس الشعب السورى، محمد جهاد اللحام، مساء أمس الأول، حيث أدانت دول أوروبية تلك الانتخابات، فيما أشادت بها روسيا و«حزب الله». واعتبر وزير الخارجية البريطانى ويليام هيج، أمس، أن إعادة انتخاب «الأسد» لا تمنحه الشرعية، واصفاً العملية الانتخابية بأنها «إهانة للسوريين الذين يطالبون بالحرية والتغيير السياسى الحقيقى». وقال «هيج»، فى بيان له، إن «الأسد فقد الشرعية قبل تلك الانتخابات وبعدها، ليس لهذه الانتخابات أى علاقة بالديمقراطية الحقيقية»، مشيراً إلى أن الاستحقاق «جرى وسط حرب أهلية وبوجود ملايين الأشخاص الممنوعين عن التصويت، تزامناً مع قمع وحشى لأى معارضة». ونددت مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع بالانتخابات الرئاسية السورية، مؤكدة أنها «زائفة» وأنه ليس لـ«الأسد» أى مستقبل فى سوريا، وأشارت إلى أن منافسَى «الأسد» غير معروفَين تقريباً ولا يقدمان بديلاً حقيقياً وأنه لا يمكن إجراء انتخابات واعتبارها ذات مصداقية فى خضم حرب أهلية، وفقاً لمسودة بيان «مجموعة السبع».
وعلى الجانب الآخر، وصف رئيس لجنة الشئون الخارجية فى مجلس الشيوخ الروسى، ميخائيل مارجيلوف، انتخابات الرئاسة السورية التى فاز فيها «الأسد» بأنها ديمقراطية، ولا توفر الذريعة لمطالبته بترك منصبه، داعياً إلى احترام نتائج تصويت السوريين.
واعتبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» التابعة لـ«حزب الله»، النائب محمد رعد أن تجديد انتخاب الرئيس السورى هو «نعى للمؤامرة التى استهدفت تدمير سوريا واقتلاعها من موقعها وإضعاف الأمة عبر استهداف محور المقاومة فى المنطقة، كمقدمة للانقضاض على إيران والمقاومة فى لبنان»، مضيفاً أنه فى النهاية انتصر المشروع الذى يمكن أن يتناغم ويتعايش مع مشروع المقاومة.