بعد أن أصدر الرئيس عدلي منصور، آخر قراراته قبل أن يودع قصر رئاسة جمهورية مصر العربية، والتي شملت قانون التحرش، الذي ينص على معاقبة المتحرش "لفظيا" بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد عن خمسة آلاف جنيه والحبس لمدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليها، وتتضاعف العقوبة لتصل إلى الحبس عامين في حال كان التحرش جسديًا.
قالت سناء السعيد، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في تصريح لـ"الوطن"، إن القانون جاء مناسبًا ومتزنًا بالنسبة للوقت الحالي، ويتماشى مع التقرير الذي قدمه القومي لمجلس الوزراء.
وأشارت إلى أن مصر تحتل المركز الثاني عالميًا من حيث أكثر الدول التي تعاني من التحرش بعد أفغانستان، حيث أن 64 % من المصريات يتعرضن للتحرش في الشوارع سواء باللفظ أو بالفعل، وفقًا لدراسة حديثة لمكتب شكاوى التابع للمجلس القومي لحقوق الإنسان.
وشددت نعمة جمال، عضو مبادرة " أنا مش هسكت على التحرش" على ضرورة تنفيذ العقوبة، حتى تكون بشكل رادع لأي شخص يقبل على انتهاك حقوق المرأة، وأن المبادرة ستطالب بتغليط العقوبة في حالة الاستهتار بها.
وأضافت أن القرار يمثل خطوة وذكرى جيدة للمستشار عدلي منصور، تظهر مدى اهتمامه بقضايا المرأة.
وفي المقابل، اعتبرت فاطمة الشريف، عضو مبادرة "هيباتيا"، أن القانون تعامل بـ"استخفاف شديد" مع التحرش اللفظي ولم يجمع في العقوبة بين السجن والغرامة، مما يتيح الفرصة للمتهم أن يدفع غرامة ومن ثم يصبح حرًا.