"القانون وحده لا يكفي".. شعار المواطن في مواجهة القمامة

كتب: إسراء حامد

"القانون وحده لا يكفي".. شعار المواطن في مواجهة القمامة

"القانون وحده لا يكفي".. شعار المواطن في مواجهة القمامة

"حبس وغرامة تصل لـ100 ألف جنيه لمن ألقى مخلفات أعمال البناء أو الهدم أو الحفر في الطريق العام أو الميادين أو الأراضي الفضاء"، تلك كانت العقوبة التي ارتضتها الدولة مؤخرًا لمن يتجاوز في حق النظافة العامة بعد أن كانت متروكة العهود الماضية للضمير الشخصي والذوق العام والحس الوطني. محمود عبدالمقصود يسكن منطقة القومية العربية في إمبابة منذ 25 عامًا، ويفكر في مغادرة المنطقة بعد أن تغيّرت معالمها، وأصبحت مكتظة بالقمامة التي يستغلها العمال السريحة وعربات الكارو والمستشفيات في إلقاء مخلفاتهم في المساحات الفضاء المحيطة بمنزله، ويقول: "المكان بقى مقلب زبالة كبير، وكل ما أشتكي في الحي يردوا عليّ أنهم مش عارفين يمسكوا اللي رمى الزبالة، ولأن اللي هيمسك اللي عمل كده معرض إنه في يوم من الأيام يتمسك بنفس التهمة". الثقافة الجماهيرية، بحسب محمد، هي أساس التعامل مع أي منطقة شاغرة على أنها "مشاع" يمكن استغلاله في التخلص من المخلفات، لذا أي عقوبة يصبح تفعيلها مستحيلًا ما دام أن صاحبها يقول "وأنا مالي"، ويضيف: "الناس بقت سلبية أكتر من الأول، علشان كده الشارع حاله بيسوء، ومفيش أي تنفيذي بيتحرك". صعوبة تطبيق العقوبة وتفعيل القوانين هي أبرز العوائق في سبيل تجريم التعدي على حرمات الطريق العام، بحسب الخبير البيئي الدكتور أحمد فرج، ويضيف: "بقى فيه صعوبة في التطبيق بسبب التراخي الأمني، لأن المواطن صعب يمسك حد في الشارع بتهمة إلقاء قمامة وبيعتبر ده أمر عادي"، ويذهب فرج إلى أن القرار صدر بشأن إلقاء عربات المخلفات بالكامل على الطرق لأنها تعيق الحركة، وبالتالي يلزم وجود منظومة متكاملة لنقل المخلفات لتجميعها وتوصيلها للأماكن الوسيطة ثم إلى المدافن وأماكن التخلص النهائي منها قبل تطبيق العقوبة.