يوم فى حياة طالب: أوله «أمن».. وأوسطه «تسريبات».. وآخره «النور مقطوع»

كتب: إسراء حامد

يوم فى حياة طالب: أوله «أمن».. وأوسطه «تسريبات».. وآخره «النور مقطوع»

يوم فى حياة طالب: أوله «أمن».. وأوسطه «تسريبات».. وآخره «النور مقطوع»

«النحس» يعرف طريقه جيداً لطالب الثانوية العامة «عبده عياد» الذى يخرج من منزله صباحاً بمنطقة ديجول فى الجيزة ليصطدم بالتشديدات الأمنية المكثفة تحت منزله استعداداً لحفل تنصيب الرئيس السيسى، ما يعيق وصوله إلى مركز الدروس الخصوصية لمتابعة المراجعات النهائية. وأصبح انقضاء الساعات التى تسبق الامتحان حلماً أكبر من التخلص من كابوس الامتحان ذاته، فطالب الصف الثالث الثانوى يعيش لحظات صعبة، يسابق الزمن لتحصيل أكبر قدر من المعلومات قبل الامتحان، لكن دون جدوى، بحسبه «مش عارف أنزل الشارع، المنطقة مليانة عربيات جيش وشرطة علشان أخرج من حواجز التفتيش، ويبقى قدامى أمر من اثنين، إما أتجاوز الحواجز دى علشان ألحق ميعاد الحصة، أو أستنى أكتر من ساعة علشان يسمحوا لى أعدّى». لم يسلم الشاب من هواجس تسريب الامتحان، فكل صباح جديد يأتى معه بورقة امتحان مختلفة عن سابقتها، جعلته فى حيرة من أمره رغم تطمينات المسئولين عن التربية والتعليم «أفتح الفيس بوك ألاقى صورة من امتحان العربى، بعدين أشوف المراجعات مالقاش فيها أى أسئلة، وفى النهاية أتصل بالمدرسين يقولوا الكلام ده غلط، وحاول تركز فى المراجعات وحدها، طب أعمل إيه بقى؟». الكهرباء انقطعت 3 مرات خلال ساعتين فى ليلة المراجعة النهائية، ما كان له بالغ الأثر فى تسرب اليأس داخل «عبده» الذى قرر أخيراً أن يخلد إلى نومه ليستيقظ باكراً، لإتمام مراجعته النهائية قبيل النزول لأداء الامتحان.