موقف سرفيس أمام «قصر القبة»: «شكلنا وحش قدام الأجانب»
لم يمنعهم قربهم من قصر القبة من اختراق القوانين والقواعد العامة، حيث خرجوا من موقف «سرفيس كوبرى القبة» المخصص لهم فى الجهة المقابلة للقصر، ووقفوا على جنبات بوابة القصر الرئيسية، مُتراصين بجانب أسواره، ليصبح سور القصر موقفاً عشوائياً فى مشهد غير حضارى، خاصة مع احتفال مصر بتنصيب المشير عبدالفتاح السيسى والوفود العربية والعالمية التى تزور مصر حالياً، «مش هتفرق يعنى جوّا الموقف ولّا جنب القصر، المهم نحمل زباين وخلاص»، قالها نادر السقا، أحد سائقى «السرفيس»، الذى يرى أن البعض يفضلون عدم الذهاب إلى الموقف، ويستقلون العربات المارة أمام القصر بدلاً من الانتظار حتى تكتمل السيارة وتتحرك من الموقف: «إحنا حالنا واقف جوّا الموقف، ومش هنضر حد لما نحمّل جنب القصر». لم يكن الموقف العشوائى المُرابط أمام أسوار القصر وحده هو المخالفة القانونية فحسب، بل إن بعض السائقين استغلوا غياب الأمن والرقابة وحرصوا على تنظيف سياراتهم الأجرة من النافورة المواجهة لبوابة القصر الرئيسية، «هى يعنى جات على الموقف العشوائى، ده نُص السواقين بعد 12 بيغسلوا عربياتهم من النافورة، والشارع بيبقى غرقان ميّة»، حسب أحمد زكريا، أحد عمال النظافة الموجودين بمنطقة كوبرى القبة. الرجل الخمسينى يرى أن الفوضى واختراق القوانين سينتهيان بقدوم الرئيس لسدة الحكم، حيث إن الجميع بمنطقة «القبة» أصبحوا يتعاملون مع المنطقة وكأنها عشوائية: «كلها يومين والرئيس يحكم الدنيا اللى سايبة هنا، ما هو المال السايب يعلم السرقة»، ويستكمل: «عربيات الكارو بتاعة الزبالة بتركن جنب القصر، أنا مش عارف دولة إيه دى؟».
من جانبه، قال طارق حمدى، مسئول موقف «سرفيس كوبرى القبة»، إن السائقين لا يعرفون القانون ولا يعترفون به، حيث إنهم عاشوا ثلاث سنوات من الفوضى والعشوائية دون ردع من المسئولين: «مفيش حد هنا بيعترف بقانون الموقف، ولو اتكلمت هيدمروا الموقف، يا ريت الشرطة تقف لهم وتعرفهم إن الله حق»، لافتاً إلى أن السائقين يعرفون جيداً أن وضعهم مُخالف للقانون، وعندما تصلهم أخبار بقدوم رجال الشرطة إلى المنطقة يغادرونها ويرجعون إلى أماكنهم، وتساءل: «شكلنا إيه قدام الأجانب اللى جاية تبارك للرئيس والسواقين واقفة جنب القصر بتعاكس اللى رايحة واللى جاية؟»، ويستكمل: «مش عارف التقصير مننا ولّا من الأمن اللى سايبهم يقرفوا فى الناس كده؟».