السيسي في لقائه بوزير خارجية الكونغو: الحقبة القادمة في تاريخ مصر "إفريقية"
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، وزير الخارجية والتعاون الدولي والفرانكفونية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، ريموند تشيباندا، وذلك بحضور نبيل فهمي، وزير الخارجية، والسفير الكونغولي بالقاهرة.
وصرح السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، أن الوزير الكونغولي نقل للرئيس تهنئة وتحيات الرئيس الكونغولي "جوزيف كابيلا"، وتمنياته لمصر، دولة وشعبًا، بالتقدم والازدهار.
وطالب السيسي بنقل تحياته وتقديره إلى نظيره الكونغولي، مشيدًا بمواقف جمهورية الكونغو الديمقراطية الأخوية والمستقرة إزاء مصر وحقوقها في القارة الإفريقية، مؤكدًا أنه يتعين عليها أن تدرك أن لها أصدقاء في مصر، يقدرون مواقفها، ويبدون استعدادًا كاملاً لتدعيم التعاون في جميع المجالات.
وأضاف السيسي، أن مصر لديها تصور متكامل لشكل التعاون في القارة، يقوم على صالح شعوبها، وعلى تمتع الشعوب الإفريقية بثروات وخيرات قارتهم.
وأشار إلى أن مصر، التي ساندت جميع الدول الإفريقية لنيل استقلالها وحريتها ولم تضن يومًا أو تتقاعس عن تقديم الدعم الفني
والمساندة لجميع أشقائها الأفارقة وفي كل المجالات، لم تكن تنتظر أو تتوقع أن يتخذ الاتحاد الإفريقي مثل هذا الموقف من إرادة الشعب المصري في 30 يونيو، مؤكدًا أن مصر، وبمنطق الشقيقة الكبرى، تجاوزت تلك الصفحة، وتتطلع إلى القيام بدورها الإفريقي والاضطلاع بمسئولياتها إزاء القارة السمراء.
وأكد السيسي أن إفريقيا ستأتي في مقدمة أولويات السياسة الخارجية المصرية في المرحلة المقبلة، وأن مصر تقدر أن الحقبة المقبلة ينبغي أن تكون "حقبة إفريقيا"، مشددًا على توافر الإرادة السياسية المصرية لتفعيل التعاون بين البلدين في شتى المجالات، مطالبًا بمراجعة آليات التعاون القائمة والعمل على تعزيزها.
من جانبه، أمّن المسؤول الكونغولي على دور مصر الإفريقي الرائد، مشيرًا إلى أن العلاقات المتميزة بين البلدين قائمة منذ استقلال بلاده، وأعرب عن ثقتهم في أن مصر ستستعيد دورها الإفريقي، وتطلعهم لهذا الدور.
وأكد تشيباندا على موقف بلاده الواضح إزاء الوقوف إلى جوار المصالح المصرية في إفريقيا، مشددًا على أنه لن يتغير.
وأثنى على المستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية، واصفًا إياها بالممتازة، ومشيرًا إلى أنه في ضوء الإمكانيات والقدرات الهائلة لدى البلدين، فإن هناك مجالًا لتدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية، أخذًا في الاعتبار ما لدى بلاده من ثروات وموارد طبيعية يتطلعون لأن يكون لمصر، القريبة جغرافيا والتي وقفت إلى جوارهم في الشدائد، دورها في الإسهام في مرحلة إعادة البناء في الكونغو، من خلال الاستثمارات والشركات المصرية الحكومية والخاصة، وأعرب عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون مع مصر في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الزراعة والتعدين والاتصالات والكهرباء.