كشفت مصادر حكومية مسئولة أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، طالب المهندس إبراهيم محلب، خلال لقائه أمس بمقر رئاسة الجمهورية فى مصر الجديدة، بتشكيل حكومة «مقاتلين»، تضم وزراء يعملون فى الشارع أكثر من الوجود فى المكاتب، ويعملون على إنهاء الفساد المؤسسى، ومساندة الفقراء، ويتميزون بالكفاءة مع التركيز على الكوادر الشابة.
كان السفير إيهاب بدوى، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أعلن فى بيان، أمس، أن الرئيس «السيسى» كلف «محلب» بتشكيل الحكومة الجديدة، لتنفيذ رؤية الدولة للمرحلة المقبلة. وقال رئيس الوزراء المكلف، إن ملامح عمل الحكومة الجديدة ستكون مستمدة من الأهداف التى وردت فى خطاب الرئيس أمس الأول. وأضاف «محلب» خلال مؤتمر صحفى، أمس، أنه سينتهى من تشكيل الحكومة الجديدة خلال ساعات وتشمل حقائب خدمية واقتصادية. وطالب وسائل الإعلام بعدم الاعتماد على التخمينات والتوقعات، مشيراً إلى أن مقابلاته أمس مع المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب وخالد حنفى وزير التموين، كانت فى إطار تسيير الأعمال. ورجح مصدر حكومى احتفاظ الدكتور أشرف العربى بحقيبة التخطيط والتعاون الدولى فى تشكيل الحكومة الجديدة، واستمرار منير فخرى عبدالنور فى وزارتى الصناعة والتجارة، مع فصل وزارة الاستثمار، وبقاء المهندس شريف إسماعيل فى وزارة البترول، وهانى قدرى فى المالية لاستكمال ملفات الدعم والموازنة.
من ناحية أخرى، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، وزير الخارجية الإثيوبى تيدروس أدهانوم، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، بحضور نبيل فهمى، وزير الخارجية، والسفير الإثيوبى بالقاهرة محمود دردير غيدى، وقال السفير إيهاب بدوى، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسى أكد خلال اللقاء عمق وخصوصية العلاقات التاريخية التى تجمع بين البلدين، كما أكد أن نهر النيل يمثل شريان الحياة الذى يربط الشعبين الإثيوبى والمصرى، وهو الأمر الذى يفرض على قيادات ومسئولى الدولتين بذل كل الجهود من أجل الحفاظ على تلك العلاقة. وأعرب الرئيس عن اقتناعه الكامل بأن المياه يتعين أن تكون موضوعاً للتعاون وليس الخلاف، وأنه لا توجد مشكلة أو تحدٍ تستعصى على الحل إذا توافرت الإرادة السياسية الحقيقية للتعاون، مؤكداً أن مصر تتفهم تماماً المصالح التنموية لإثيوبيا، إلا أن ذلك يجب أن يتواكب معه تفهم الجانب الإثيوبى للاحتياجات المائية المصرية، وحقيقة أن مصر لا تملك أى بدائل للحصول على احتياجاتها المتزايدة من المياه سوى من خلال نهر النيل.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإثيوبى أن بلاده لا تستهدف التأثير على حصة مصر من مياه النيل، وأن سد النهضة يستهدف توليد الكهرباء وليس استهلاك المياه، معرباً عن تطلعه للقاء الرئيس السيسى مع رئيس وزراء إثيوبيا خلال القمة الأفريقية التى ستعقد أواخر يونيو الحالى فى عاصمة غينيا الاستوائية «مالابو»، كما وجه الدعوة للسيسى لزيارة إثيوبيا، وهى الدعوة التى رحب بها الرئيس وأبدى استعداده لتلبيتها؛ تتويجاً لما هو منتظر من تواصل بين البلدين فى المستقبل القريب. من جهة أخرى، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، هشام رامز، محافظ البنك المركزى، أمس، واستعرض السياسات النقدية للبنك.
واستقبل الرئيس الدكتور خضير الخزاعى، نائب رئيس جمهورية العراق، وذلك بحضور نبيل فهمى، وزير الخارجية، والسفير ضياء الدباس، سفير جمهورية العراق بالقاهرة.