خليل يقطع 30 كيلومترا على قدميه وراء لقمة حلال: نفسي في تروسيكل
خليل يقطع 30 كيلومترا على قدميه وراء لقمة حلال: نفسي في تروسيكل
أكياس كبيرة وثقيلة يحمل فيها الكثير من لعب الأطفال بأشكالها وأحجامها المختلفة، فضلا عن الحلوى، يمسكها محمد خليل، 45 عاما في يديه، ويجوب بها الشوارع من منطقة لأخرى بحثا عن مصدر رزق، و"لقمة عيش حلال".
30 كيلومترا في الشوارع
أكثر من 30 كيلومتر يقطعها خليل يوميا، الحاصل على دبلوم فني صناعي، ويقطن في منطقة الأربعين بمحافظة الإسكندرية، مشيا على قدميه، ليبيع لعب الأطفال والحلوى متجولا بين الناس، لا يقف في مكان لفترة أكثر من 5 دقائق، وربما أكثر بقليل: "ببيع عند المدارس، وممكن للمحلات وللناس في الشارع، مبقفش، ممكن الفترة اللي برتاح فيها بتكون وأنا في محل ببيع الألعاب أو الحلويات، ولو ارتحت ممكن ميعديش خمس دقايق وأقوم، لأني لازم أتحرك لأماكن كتير عشان أجيب رزقي ورزق عيالي".
لا يستقل "خليل" المواصلات، فحجم ما يحمله في يده لا يستطيع به ركوب المواصلات: "معايا حاجات كتير مش هعرف أركب بيها مواصلات".

من التاسعة صباحا إلى غروب الشمس.. رحلة لا تتوقف
يخرج "خليل" من بيته في التاسعة صباحا، وينهي عمله عندما تبدأ الشمس في الغروب، عودة ينتظرها طويلا، يستلقي بجسده على فراشه، وأولاده وزوجته إلى جانبه، فعلى حد قوله: "هي دي الراحة الحقيقية، مش برتاح طول اليوم عشان أجيب رزق الأسرة، ولما أروح برتاح".
بعد أن يقطع "خليل" عشرات الكيلومترات يوميا، يشعر أنّ قدميه لم تعد قادرتان على حمله من فرط التعب، لكنه لا يستطيع التوقف، يجب أن يعود لأسرته بمصاريف يومهم، أبناؤه في بداية عام دراسي جديد، وعمله مصدر رزقهم الوحيد: "بعمل اللي عليا، لكن الصحة دي بتاعت ربنا، رجلي بتوجعني طول اليوم، بروح البيت مببقاش حاسس بيها".
يتمنى "خليل" أن يحصل على "عربة تروسيكل" ليتحرك بها ويستطيع إراحة قدميه فيما تبقى من عمره، أو الحصول على "كشك" صغير يقف ليبيع بضاعته داخله: "حاجة تساعدني لما سني يكبر ومقدرش أمشي المسافات الطويلة دي".