كتب: صالح الشاعر
بَسْمةٌ لا تَزالُ في خاطِرِ الكَوْنِ
ولا زالَ سِرُّها مَجْهُولا
وَسَتَبْقَى يَحْكُونَ عَنْها حَكايا الحُبِّ
جِيلاً في العاشِقِينَ فَجِيلا
فَبِها أَصْبَحَ الكَلامُ عَبِيرًا
وبِها أَصْبَحَ الجَمِيلُ جَمِيلا
*
مَنْ رَأَى بَسْمَةً تَرُوقُ كَهَذي؟
أَتَحَدَّى .. فَما رَأَيتُ مَثيلا!
حِينَما أَشْرَقَتْ هَدَتْ كُلَّ قَلْبٍ
وَأَضَلَّتْ لِلْعاشِقِينَ عُقُولا
*
الكَلامُ انْتَهَى .. وَلا شِعْرَ عِنْدِي
واصِفًا حَقَّ وَصْفِها لأَقُولا
فَاعْذُرِيني .. فَكُلُّ ما كانَ عِنْدِي
صارَ بَهْرًا .. وَدَهْشَةً .. وَفُضُولا
*
أَنا مُنْذُ ابْتَسَمْتِ صِرْتُ أَسِيرًا
أَحْسِني وَارْحَمِي أَسِيرًا نَبِيلا
وَانْثُري ذلكَ الشُّعاعَ عَلَى الكَوْنِ
ضِياءً لَهُ .. نَسِيمًا عَلِيلا
واكْتُمِي السِّرَّ ـ لَوْ سَمَحْتِ ـ عَنِ الشَّمْسِ
كَفَى غَيْرَةً لَها وَأُفُولا
*
هَذِهِ البَسْمَةُ الَّتي سَوْفَ تَبْقَى
فِيكِ سِرًّا .. تَجاوَزَ الْمَعْقُولا
اسْمَحِي لِي تَكُونُ بَيْنَ قَصِيدِي
رُبَّما صِرْتُ في الهَوَى قِنْدِيلا!